التخطي إلى المحتوى

شهدت إندونيسيا حادثة مأساوية حيث اختفى ثمانية أشخاص خلال توجههم نحو جزيرة أناك كراكاتوا لتغطية النشاط البركاني، من بينهم خمسة صحفيين، ولا تزال فرق الإنقاذ في البلاد تواصل جهود البحث عنهم بعد انقطاع الاتصال بقاربهم في مضيق سوندا.

تفاصيل الحادثة

كان القارب السريع يحمل على متنه خمسة مصورين صحفيين بالإضافة إلى اثنين من أفراد الطاقم ومرشد، وقد انقطع الاتصال به بعد مغادرته منطقة كاريتا الساحلية في إقليم بانتن، حيث كان في طريقه إلى جزيرة أناك كراكاتوا الواقعة بين جاوة وسومطرة، وذلك حسب ما أفادت به صحيفة إنفوباى الأرجنتينية.

آخر اتصال

أوضح أل أمراد، رئيس مكتب البحث والإنقاذ في إقليم بانتن، أن آخر رسالة تلقتها عائلة أحد الصحفيين تم الإبلاغ فيها عن وصول المجموعة إلى المياه المحيطة بالبركان، وانقطع الاتصال بعد ذلك، بينما كان آخر موقع معروف للقارب بمسافة تقارب 18.5 كيلومتر عن الساحل.

النشاط البركاني

تواصل جزيرة أناك كراكاتوا نشاطها البركاني بشكل متقطع، حيث تنبعث الحمم والرماد ومواد بركانية متوهجة من فوهتها، رغم انتهاء الثوران الأولي الذي حدث يوم الأحد الماضي، مما تسبب في إغلاق المطارات خلال يومي الأحد والاثنين وانقطاع حركة الطيران، والطيران تأثر بنحو 3000 رحلة، من بينها 622 رحلة دولية، مما أثر بشكل كبير على أكثر من 341 ألف شخص.

استجابة السلطات

سمحت السلطات بتحويل الدراسة في المدارس الواقعة في المناطق المتأثرة إلى نظام التعليم عن بُعد، لتقليل تعرض الطلاب للرماد البركاني، فيما يظل البركان يتواجد عند مستوى التحذير الثاني الأعلى في إندونيسيا منذ يوليو الماضي.

تاريخ البركان

تاريخ البركان يرتبط بحوادث كارثية، حيث اختفى تقريبًا بركان كراكاتوا بعد ثورانه المدمر عام 1883 الذي أودى بحياة أكثر من 36 ألف شخص، وأدى إلى فترة من التبريد العالمي. وفي فترة أواخر عشرينيات القرن الماضي، استمرت الثورات البركانية تحت الماء، مما نتج عنه ظهور جزيرة أناك كراكاتوا، والتي تعني “ابن كراكاتوا”.

تحذيرات للمواطنين

في عام 2018، أسفر ثوران أناك كراكاتوا عن موجات تسونامي اجتاحت جزيرتي سومطرة وجاوة، أسفرت عن وفاة ما لا يقل عن 430 شخصًا، وتدعو السلطات السكان والزوار والصيادين للابتعاد عن الفوهة النشطة بمسافة لا تقل عن ثلاثة كيلومترات.

البركان في إندونيسيا

تعتبر إندونيسيا موطنًا لأكثر من 120 بركانًا نشطًا، وتتعرض لثورات بركانية متكررة، وذلك بسبب موقعها في “حلقة النار” في المحيط الهادئ، وهي منطقة غنية بالنشاط الزلزالي والبركاني.