شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم في العاصمة الهندية نيودلهي في الجلسة المفتوحة وغداء العمل لقادة الدول الأعضاء والدول الشريكة في تجمع البريكس وانعقدت تحت عنوان “الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة: صياغة مستقبل النمو العالمي الشامل”.
تصريحات الرئيس السيسي
صرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي ألقى كلمة مصر خلال الجلسة، حيث أعرب عن تثمين مصر لجهود جمهورية الهند في تعزيز التعاون بين دول التجمع وشركائها، مؤكداً أهمية هذه الجلسة كفرصة لتبادل الرؤى حول مواجهة التحديات الراهنة وتعزيز التعاون لتحقيق نمو شامل ومستدام.
التحولات الاقتصادية
أشار الرئيس السيسي إلى أن التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي تؤكد ضرورة بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود من خلال تنويع مصادر النمو وتعزيز سلاسل الإمداد، والاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا، وتوسيع آفاق التعاون بين دول الجنوب.
تعزيز التعاون في التكنولوجيا
في هذا السياق، أكد رئيس الجمهورية على أهمية تعزيز التعاون في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي، وكذلك نقل التكنولوجيا وتوطينها حتى تستفيد دولنا من التحولات التكنولوجية وتعزيز دور الشباب في الاقتصاد المستقبلي.
السياق البيئي
تأكيداً على أهمية الاستدامة في ظل التحديات المتعلقة بأمن الطاقة والغذاء والمياه وتغير المناخ، دعا الرئيس السيسي إلى توسيع التعاون في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة وتحسين فعالية استخدام الموارد، مع تيسير وصول الدول النامية إلى التمويل والتكنولوجيا اللازمة للتحول إلى اقتصادات أكثر استدامة.
مؤتمر الطاقة
في إطار التصدي لهذه التحديات، استضافت مصر هذا العام مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة “إيجيبس 2026″، الذي أُقيم كمنصة هامة لتعزيز الشراكات والاستثمارات وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة والابتكار والتكنولوجيا ذات الصلة.
البنية التحتية في مصر
كما يولي الرئيس السيسي اهتماماً خاصاً لاستدامة البنية التحتية وشبكات النقل واللوجستيات، مشيراً إلى التوسع الكبير الذي شهدته مصر في تطوير الموانئ ومحاور الربط وشبكات النقل، مما يعزز كفاءة حركة التجارة ويدعم التحول الأخضر في النقل البحري.
الأمن الغذائي والاقتصادي
أشار الرئيس السيسي إلى أن المرونة الاقتصادية تعود إلى قدرة الدول على ضمان أمن الغذاء والطاقة وسلاسة حركة التجارة والاستثمار، مقترحاً مواصلة العمل لزيادة التجارة والاستثمار بين دول البريكس وشركائها، وتشجيع المشاريع المشتركة لتحفز الترابط الاقتصادي.
دور مؤسسات التمويل
وفي هذا الإطار، أكد الرئيس أهمية تعزيز دور مؤسسات التمويل التنموي، وخاصة “بنك التنمية الجديد”، في توفير التمويل اللازم لمشروعات البنية التحتية ولكافة جهود التنمية، مما سيوسع من قدرة الدول النامية على الوصول إلى التمويل الميسر.
فلسفة التعاون
اختتم الرئيس السيسي كلمته بالتأكيد على أن نجاح هذه الشراكة يعتمد على ترجمة الأولويات إلى مشاريع واستثمارات وشراكات ملموسة، مشيراً إلى استعداد مصر لمواصلة العمل مع الدول الأعضاء وشركاء البريكس لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والغذاء والنقل والتكنولوجيا والاستثمار.
ختام الكلمة
أكد الرئيس السيسي أن تجمع البريكس يمتلك فرصة حقيقية لبناء نموذج عملي للتعاون بين دول الجنوب، يقوم على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة، واستعرض بذلك أهمية ترجمة هذه المبادئ إلى برامج ومشروعات تعود بالنفع على شعوب الدول الأعضاء في التجمع.
