دعا قادة شركات التقنية في الولايات المتحدة إلى ضرورة تقليل سرعة تطوير الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم وذلك بسبب المخاوف المتعلقة بالسلامة بعد التطورات السريعة التي حققتها أنظمة الذكاء الاصطناعي في الفترة الأخيرة.
دعوة أمودي لإبطاء خطوات تطوير الذكاء الاصطناعي
بدأ التصريح من خلال مقال كتبه السبت داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، التي طورت أداة كلود للذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى هذه القضية بعد فترة قصيرة من استقالة أحد الباحثين في الشركة بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.
وفقاً لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، فقد أبدى قادة شركات بارزة أخرى تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي تأييدهم لدعوة أمودي، كتب كل من سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، وإيلون ماسك، الذي زادت شركته سبيس إكس من استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، وديميس هاسابيس رئيس شركة جوجل ديب مايند، عبر حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي أنهم يتشاركون القلق ذاته حول ضرورة التحكم في تقدم هذه التقنيات.
تصريحات أمودي حول الأمن والسلامة
ذكر أمودي، الذي أسس أنثروبيك للتركيز على تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي آمنة ومدروسة، في مقاله أنه على الرغم من إيمانه بالمنفعة الكبيرة لهذه التقنية، إلا أن وتيرة تطورها السريعة تشكل عائقًا أمام الباحثين لتطويرها بشكل آمن.
وأشار أمودي إلى أنه خلال الأشهر الماضية بدأ يشعر بأن هناك حاجة ملحة لمعالجة شاملة للمخاطر، تتطلب مزيداً من الحذر والحيطة، مؤكداً أن المسألة ليست فقط في الاستثمار في الوقاية، بل تحتاج أيضاً إلى ضبط وتيرة تطوير القدرات التقنية لتوفير الوقت الكافي للتدابير الوقائية لمواكبة هذا التطور.
دعوات لإجراءات سلامة جديدة وتعاون دولي
فيما يتعلق بالإجراءات المقترحة، ذكر أمودي أن أنثروبيك تخطط لتنفيذ تدبير سلامة رئيسي يتيح للمقيمين الخارجيين صلاحيات مشابهة لتلك الممنوحة للموظفين، لضمان الالتزام بمعايير السلامة والإبلاغ عن أي حوادث.
كما دعا أمودي الدول الديمقراطية إلى التنسيق لوضع معايير جديدة للسلامة، مشدداً على أهمية تعاون هذه الدول مع حكومات وصفها بالسلطوية أيضاً لمزيد من الفعالية.
موقف ماسك وألتمان بشأن إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي
تعليقاً على مقال أمودي، أكد إيلون ماسك عبر منصة X أن داريو كان محقاً في دعوته، بينما أعرب سام ألتمان عن دعمه لأهمية ضبط وتيرة تطوير التقنيات الحديثة، مشيراً إلى أن شركته ستفتح أيضاً المجال للمقيمين الخارجيين للوصول إلى بياناتها.
