التخطي إلى المحتوى

أكد رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا أن التحولات العالمية في الاقتصاد تفتح أمام بلاده والهند فرصة ذهبية لتعزيز التعاون في مجالات متعددة، بما في ذلك الاستثمار والتجارة والابتكار والتوسع الصناعي والنمو المستدام.

فرص جديدة في العلاقات الاقتصادية

وأوضح رامافوزا، خلال المائدة المستديرة بين جنوب إفريقيا والهند التي عُقدت في نيودلهي على هامش قمة مجموعة بريكس، أن بلاده مستعدة لدخول “عصر جديد في العلاقات الاقتصادية” مع الهند، مشيراً إلى أن المنتدى يمثل منصة لتحويل النقاش حول السياسات إلى مشروعات ملموسة وشراكات طويلة الأمد.

تعاون مشترك في مجالات متنوعة

وأشار إلى أهمية الاستفادة من الموارد والقدرات المتكاملة التي يتمتع بها كلا البلدين، مما يسهم في إيجاد قيمة مشتركة وتمكين الشباب وتعزيز التجارة بينهما وعلى مستوى المناطق التي ينتميان إليها.

التزامات نحو نتائج ملموسة

شدد رامافوزا على أن مخرجات المنتدى يجب أن ترتكز على التزامات قابلة للتنفيذ، بدعم من الحكومتين وقيادة القطاع الخاص، مؤكداً أن التحول السريع في الاقتصاد العالمي يستدعي شراكة وطموح مشترك بين الجانبين.

إعادة تنظيم سلاسل الإمداد

وأشار إلى إعادة تنظيم سلاسل الإمداد وتشكيل السياسات الصناعية، بالإضافة إلى تسارع عمليات التحول في قطاع الطاقة، حيث تساهم التقنيات الرقمية في إعادة تشكيل الصناعات بينما تقود الأسواق الناشئة النمو العالمي.

مجالات التعاون الرئيسية

حدد رامافوزا خمسة مجالات رئيسية للتعاون بين البلدين، أولها التحول في الطاقة والتصنيع الأخضر، حيث تعمل الهند وجنوب إفريقيا على تنفيذ تحولات طموحة تستهدف تقنيات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والمعادن الحيوية.

التعدين واستغلال الموارد

المجال الثاني هو التعدين والمعادن الحيوية، حيث تشكل الموارد المعدنية في جنوب إفريقيا والقدرات التصنيعية في الهند أساساً لتعزيز التعاون في سلاسل القيمة المرتبطة بهذه المعادن.

البنية التحتية والتكامل

أما المجال الثالث فيتعلق بالبنية التحتية والربط، حيث يُعتبر الاستثمار في النقل واللوجستيات والموانئ أمراً حيوياً لتعزيز التجارة والتكامل داخل القارة الإفريقية.

إمكانات الزراعة

بالنسبة للمجال الرابع، فإن الزراعة تمثل ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية، مع وجود فرص كبيرة للتعاون في تصنيع المنتجات الزراعية والتكنولوجيا الزراعية لتعزيز الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.

الابتكار الرقمي

أخيراً، المجال الخامس هو الاقتصاد الرقمي والابتكار، حيث يوفر النمو السريع لهذا القطاع فرصًا للتعاون في مجالات التكنولوجيا المالية والتجارة الرقمية والأمن السيبراني والتطوير المهاري.

التوسع في التعاون البشري

كما دعا رامافوزا إلى تعزيز التعاون في مجالات رأس المال البشري والشراكات المؤسسية، مشيراً إلى أن الاستدامة والنمو الاقتصادي يتطلبان الاستثمار في القدرات البشرية لتعزيز النجاح التجاري والتنمية المستدامة.