التخطي إلى المحتوى

شهدت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة زيادة ملحوظة خلال شهر أغسطس، حيث ساهم ارتفاع أسعار البنزين بعد تراجعها في الشهرين الماضيين في تعزيز توقعات الأسواق المالية بإمكانية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة في اجتماعه المزمع الأسبوع المقبل.

ارتفاع المؤشرات والفائدة

وأشار مكتب الإحصاء الأمريكي في بيان اليوم الجمعة إلى أن مؤشر أسعار المستهلكين قد صعد بنسبة 0.4 بالمئة خلال أغسطس، مقارنة بزيادة بسيطة بلغت 0.1 بالمئة في يوليو. ووصل معدل التضخم على أساس سنوي إلى 3.4 بالمئة، وهو نفس المعدل المسجل في الشهر السابق.

التضخم الأساسي وزيادة أسعار المنتجين

كما شهد المؤشر الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، ارتفاعاً بنسبة 0.3 بالمئة خلال شهر أغسطس. وتزامنت هذه البيانات مع تقرير حكومي آخر أظهر زيادة في مؤشر أسعار المنتجين، بما في ذلك العناصر الأساسية التي تُستخدم في حساب مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المؤشر الذي يعتمد عليه الاحتياطي الفيدرالي في استهداف التضخم عند مستوى 2 بالمئة.

أسعار النفط والضغوط التضخمية

قفزت أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، ووصلت أسعار الديزل إلى مستويات قياسية، مما يشير إلى استمرار الضغوط التضخمية. ولاحظ الاقتصاديون أن الرسوم المفروضة على الواردات، بما في ذلك الرسوم الأخيرة على السلع الكندية، تسهم في رفع هذه الضغوط السعرية.

تأثير الاقتصاد على السياسة

أدى الارتفاع المستمر في الأسعار، خاصة في البنزين والغذاء، إلى تراجع معدلات الرضا الشعبي عن أداء الرئيس دونالد ترامب، مما أثار مخاوف من تأثير ذلك على نتائج حزبه في انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر، حسبما أفادت تقارير إعلامية.

توقعات السوق وضغوط ترامب على الفيدرالي

قبل صدور تقرير التضخم، كانت الأسواق تتوقع احتمالاً قريباً من 70 بالمئة لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع المقرر في الخامس عشر والسادس عشر من سبتمبر، حيث يتراوح سعر الفائدة الحالي بين 3.50 و3.75 بالمئة. وكان رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش قد صرح الشهر الماضي بأن البنك سيواصل جهوده حتى يتحقق من توجه التضخم نحو المستوى المستهدف البالغ 2 بالمئة.

الضغط السياسي والاقتصادي

بينما يستمر الرئيس ترامب في الضغط على البنك المركزي لخفض سعر الفائدة، فقد أشاد عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن استمرار رفع الفائدة قد يؤثر على العلاقات التجارية مع الدول التي تعاني الولايات المتحدة معها من عجز تجاري، وهو ما اعتبره اقتصاديون نوعاً من الضغط السياسي الذي ساهم في ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل.