التخطي إلى المحتوى

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي محادثات مع قائد الجيش الباكستاني حول السبل الممكنة لاستعادة المبادرات التي تهدف إلى خفض التصعيد في المنطقة.

وتركزت النقاشات، وفقاً لما صرح به مصدر باكستاني لوكالة رويترز، على العلاقة المتوترة بين الولايات المتحدة وإيران والاحتمالية للعودة إلى طاولة المفاوضات، بالإضافة إلى الهجمات التي ينفذها الحوثيون ضد المملكة العربية السعودية.

وضع الملاحة في مضيق هرمز

فيما يتعلق بوضع الملاحة في مضيق هرمز، أظهرت التقارير من وكالة رويترز تراجع حركة السفن إلى سبع سفن يوم الخميس، بعد أن كانت 11 سفينة في اليوم السابق، وهو أقل من المتوسط اليومي البالغ 15 سفينة.

وذكرت الوكالة أن يوم الخميس شهد خروج سفينتين فقط من المضيق، بينما دخلت خمسة سفن، ومن جهة أخرى، أشار الرئيس ترامب إلى أن الولايات المتحدة هي التي تتحكم في هذا الممر المائي وليس إيران، موضحاً أن القوات الأمريكية تمكنت من إخراج 22 قاربا من المضيق في الليلة الماضية.

تداعيات التصعيد الأمريكي الإيراني على أسواق النفط

في سياق سوق النفط، سجلت أسعار خام برنت القياسي قفزة ملحوظة بلغت نحو 7%، لتتجاوز حاجز 108 دولارات للبرميل، محققة أعلى مستوى لها منذ منتصف مايو الماضي، في ظل تصعيد جيوسياسي متزايد يهدد استقرار سلاسل إمدادات الطاقة العالمية.

تعتبر هذه الزيادة الكبيرة في أسعار النفط مدفوعة بشدّة المخاوف من احتمال تعطل شحنات النفط الخام، نتيجة التصعيد العسكري المتصاعد في الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر.

كما شهدت أسعار الخام الأمريكي ارتفاعاً حاداً يقدر بنحو 5%، لتتجاوز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، نتيجة موجة ارتفاعات طالت أسواق الطاقة العالمية بفعل التوترات العسكرية المتزايدة والمخاوف من تأثير ذلك على إمدادات النفط.

أفادت وكالات الأنباء بأن الانتباه يتجه نحو المخاطر المتعلقة باستمرارية إمدادات النفط، حيث حذرت وكالة الطاقة الدولية من تفاقم عجز إمدادات النفط العالمية بحلول عام 2026، متوقعة تأخر استعادة التوازن الكامل لإمدادات النفط من الدول الخليجية إلى عام 2027، في وقت شهدت فيه مخزونات النفط العالمية انخفاضاً إضافياً قدر بـ95 مليون برميل في أغسطس الماضي.