تواجه كتلة “مونت بلان”، أعلى قمة في غرب أوروبا، تحذيرات متزايدة بشأن تداعيات التغير المناخي، حيث أدت موجات الحرارة المرتفعة إلى تدهور التربة الصقيعية وزيادة الانهيارات الصخرية، مما يذكر الفيضانات الكارثية التي شهدتها مناطق الهيمالايا في نيبال والصين بسبب انهيار الكتل الجليدية والصخرية.
تقديرات الانهيارات الصخرية
توقع الباحثون في جامعة “سافوا مونت بلان” أن يتم تسجيل حوالي 400 انهيار صخري كبير في الكتلة الجبلية هذا العام، بحجم يتجاوز 100 متر مكعب لكل انهيار، وهو ما يمثل عشرة أضعاف المعدلات المسجلة قبل عقدين، متجاوزاً الأرقام القياسية لعام 2022.
متوسط درجات الحرارة القياسية
سجلت قمة “إيجوى دو ميدى” على ارتفاع 3842 متراً متوسط حرارة قياسياً في يوليو بلغ 3.3 درجات مئوية، مقارنة بـ 1.6 درجة عام 1994، حسب بيانات الأرصاد الفرنسية، مما أدى إلى تسارع ذوبان الأنهار الجليدية وتشكّل الشقوق الخطرة في المناطق الجبلية.
تحذيرات حول الأنهار الجليدية
وحذر ستيفان بوزون، نائب عمدة بلدة شامونيه الفرنسية، من خطر انفصال أجزاء من الأنهار الجليدية وسقوطها نحو المناطق المأهولة، مما يعكس حاجة ملحة لزيادة الوعي حول المخاطر المتزايدة نتيجة للتغير المناخي.
تأثيرات الأمطار على المساحات الجليدية
أكدت اللجنة الدولية لحماية جبال الألب أن الأمطار بدأت تحل محل الثلوج في المرتفعات الشاهقة، مما أسفر عن فقدان أنهار منطقة لومبارديا الإيطالية أكثر من 40% من مساحتها منذ عام 1991، مما يشير إلى تأثيرات تغيّر المناخ على موارد المياه بالمنطقة.
تأثيرات على السياحة الجبلية
ألقت هذه التغيرات بظلالها على قطاع السياحة الجبلية، حيث اضطر المرشدون الجبليون إلى إلغاء العديد من رحلات التسلق نحو قمة “مونت بلان” وتغيير المسارات الصيفية التقليدية، بعد أن أصبحت غير آمنة نتيجة القصف الصخري المستمر وتدهور البيئة الجبلية.
