التخطي إلى المحتوى
تشهد المواجهات البحرية بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا ملحوظًا في منطقة مضيق هرمز، حيث سجلت هجمات جديدة استهدفت ناقلات نفط وسفن تجارية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الخام لتتجاوز 100 دولار للبرميل وسط قلق متزايد من الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية.

تدمير ناقلات نفط إيرانية

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” عن تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية نتيجة هجومين منفصلين باستخدام صواريخ باليستية استهدفا سفينة حربية أمريكية خلال يومين، حيث أكدت أن السفينة نجت من الهجومين واستمرت في أداء مهامها دون أي أضرار أو إصابات.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن استهداف سفينتين أمريكيتين وثماني ناقلات نفط، بالإضافة إلى عشر سفن أخرى حاولت عبور منطقة في مضيق هرمز التي أعلنت طهران أنها منطقة محظورة وخطرة. من جهتها، نفت “سنتكوم” أي إصابات في السفن التابعة للبحرية الأمريكية وأكدت على فشل الهجمات.
جاء التصعيد بالتزامن مع تعرض ناقلة تحمل نحو مليوني برميل من زيت الوقود العراقي لهجوم في المياه الإقليمية العراقية، مما أدى إلى نشوب حريق وأضرار هيكلية، دون أن يتم تسجيل أي إصابات أو تسرب في الحمولات.
كما ذكرت منظمة عمليات التجارة البحرية البريطانية “UKMTO” أن سفنًا تجارية في شمال الخليج العربي وخليج عُمان تعرضت لإطلاق نار، بينما تم رصد سفينة مائلة قرب ميناء راشد في الإمارات بعد إصابتها بقذيفة مجهولة المصدر.

ارتفاع اسعار الغاز

أثرت هذه التطورات بشكل سريع على أسواق الطاقة، حيث تجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو الماضي، بينما ارتفعت أسعار الغاز الأوروبية بحوالي 4% لتصل إلى قرابة 79 يورو لكل ميجاوات/ساعة، وهو أعلى مستوى منذ نهاية عام 2022.

في إيران، توقفت صادرات النفط عبر ميناء جاسك خلال الأسبوع الأول من سبتمبر، وفقًا لبيانات منصة “كبلر”، على الرغم من أهمية الميناء كمسار بديل لتصدير الخام بعيدًا عن مضيق هرمز.
مع اتساع نطاق الهجمات ليشمل الناقلات والسفن التجارية، تزداد المخاوف من أن تؤدي استمرار هذه التصعيدات إلى تعطيل أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، مما سيرفع تكاليف النفط والغاز والنقل، ويزيد من الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.