التخطي إلى المحتوى

علمت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية بدأ في تنفيذ تحركات خطيرة تهدف إلى زعزعة استقرار الدول التي تتواجد فيها.

كيانات جديدة كستار لأنشطة التنظيم

تقوم كوادر التنظيم حاليًا بتكثيف أنشطتها في الساحة الأوروبية لاستقطاب الأموال وجمع التبرعات، حيث تهدف هذه الأنشطة إلى تمويل عملياتهم التخريبية ومحاولة إحداث تغييرات في بنية المجتمعات الأوروبية من خلال اختراق الجاليات المسلمة بها.

كما يواصل التنظيم الدولي للجماعة تطوير تكتيكاته لإنشاء كيانات ومؤسسات تُستخدم كستار لأنشطتهم، مما يسمح لهم بالحصول على غطاء قانوني لأعمالهم مع التحايل على القوانين المحلية في الدول المتواجدين بها.

تأتي المرحلة التالية التي تهدف إلى استغلال هذه الكيانات ضد الدولة المصرية ومؤسساتها، حيث تمثل الأحداث الحالية في هولندا انعكاسًا لهذا الإطار، خصوصًا من خلال أنشطة الهاربين أنس وطارق حبيب وبعض الكيانات الأخرى، مثل منظمة JUSTICE MATTERS التي يديرها الهاربان المذكوران.

يعيش أنس وطارق حبيب، الناشطان وصنّاع المحتوى المصريان، في هولندا منذ أكتوبر 2025 بعدما تم القبض عليهما سابقًا في بلجيكا بتهمة التحريض والاتصال بمنظمات تخريبية.

في سياق متصل، أصدرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يناير 2026 قرارات رسمية عبر وزارتي الخارجية والخزانة بتصنيف ثلاثة فروع لجماعة الإخوان في مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية أجنبية وفرض عقوبات عليها.

نتيجة لذلك، تشهد الساحة الأوروبية تحولات قانونية وتشريعية تسعى إلى تجفيف منابع تمويل الجماعة والكيانات المرتبطة بها، حيث انتقلت الاستراتيجية من مجرد مراقبة الخطاب الفكري إلى فرض قيود مالية ورقابية صارمة.

فقد فرض البرلمان والمفوضية الأوروبية رقابة مشددة على المعونات المالية التي كانت تُعطى لجمعيات مدنية يُشتبه في ارتباطها بالجماعة الإرهابية، مثل منتدى المنظمات الشبابية والطلابية.

بالإضافة إلى ذلك، جمدت بعض الدول التمويل لمنظمات إغاثية، مثل هيئة الإغاثة الإسلامية بعد تحقيقات ربطت تمويلها بجهات خارجية أو واجهات دينية تابعة للجماعة.

تشريعات أوروبية لمواجهة النشاط الإخواني

على الصعيد الوطني، يُعد قانون “مناهضة الانفصالية” الفرنسي من أبرز القوانين التي تهدف إلى مواجهة النشاط الإخواني، حيث يتيح للسلطات فرض رقابة ماليّة صارمة على الجمعيات وتسهيل إجراءات حلها.

وكذلك، تُعد النمسا أول دولة أوروبية تحظر رموز وشعارات الإخوان بموجب قانون مكافحة الإرهاب، فيما صوّت البرلمان الهولندي على تشديد الرقابة وبدء إجراءات حظر الشبكات التابعة للجماعة.

إلى جانب ذلك، تفرض التشريعات الأوروبية الجديدة الشفافية التامة على المساجد والمراكز الإسلامية بشأن أي تمويلات تأتي من خارج القارة.

تنسق الأجهزة الأمنية في دول مثل فرنسا وبريطانيا لرصد “الأسماء والواجهات” والشركات المرتبطة بالتنظيم، مع مراقبة التحويلات البنكية العابرة للحدود.

من المهم الإشارة إلى تأثر البنوك الأوروبية بالعقوبات الأمريكية، إذ تلتزم بتجميد حسابات أي شخصيات قيادية تابعة للجماعة يتم إدراجها على قوائم الإرهاب العالمية.

كانت مصر من أولى الدول التي كشفت الوجه الإرهابي لتنظيم الإخوان، حيث اعتبرت الجماعة تنظيمًا إرهابيًا رسميًا منذ ديسمبر 2013، وتبعتها دول عربية عدة في هذا التصنيف، مثل السعودية والإمارات والبحرين.

حتى الأردن، بالرغم من وجود ذراع سياسي للجماعة، شهدت إجراءات قانونية بحل الجماعة في 2020، وسط تشديدات أمنية متزايدة بعد الكشف عن خلايا تهريب أسلحة.

تُعد روسيا من الدول السباقة في حظر الجماعة، حيث أصدرت المحكمة العليا قرارًا بتصنيف الإخوان جماعة إرهابية عام 2003.