التخطي إلى المحتوى

أكد السفير علي الحفني، نائب وزير الخارجية الأسبق، أن القمة الثلاثية بين مصر واليونان وقبرص تعكس التوجه المتجدد للدول الثلاث نحو العمل المشترك في إطار هذه الآلية، مشيرًا إلى أن استمرار انعقاد القمم يمثل نموذجًا عمليًا لقوة التنسيق الإقليمي.

استمرارية الآلية الثلاثية

أوضح الحفني في مداخلة لقناة إكسترا نيوز أن الآلية الثلاثية قد أثبتت نجاحها كنموذج للتعاون الإقليمي ووسيلة تسهم في تنسيق المواقف تجاه القضايا الملحة التي تهم منطقة شرق البحر المتوسط، وكذلك شمال أفريقيا وجنوب أوروبا، على الأصعدة الاستراتيجية والسياسية والأمنية.

الأمن المائي لمصر

أشار نائب وزير الخارجية الأسبق إلى أهمية ما جاء في البيان المشترك للقمة من دعم للأمن المائي في مصر، والتزام بالإجراءات الدولية لضمان عدم الإضرار بدول حوض النيل. وأكد أن تكرار تناول قضية الأمن المائي في البيانات الدولية يعزز الموقف المصري، حيث تمكنت القاهرة من حشد التأييد من شركائها الإقليميين بناءً على مرجعيات القانون الدولي.

تطورات منطقة القرن الأفريقي

أضاف الحفني أن المستجدات في منطقة القرن الأفريقي ودول حوض النيل تجعل ملف الأمن المائي قضية ملحة تستدعي الحفاظ على زخم التحرك الدبلوماسي والتنسيق المستمر مع الشركاء. وأكد ضرورة الاستمرار في الجهود الرامية لضمان حقوق مصر في موارد المياه.

العلاقات مع اليونان وقبرص

لفت الحفني إلى أن عضوية كل من اليونان وقبرص في الاتحاد الأوروبي تمنح العلاقات المصرية معها بعدًا إضافيًا، حيث تندمج العلاقات التاريخية والثقافية والمصالح المشتركة في إطار توسع التعاون داخل الاتحاد. وأوضح أن تعزيز العلاقات مع الدول الأوروبية يمنح مصر مزيدًا من المساحة للتنسيق بشأن الأزمات الإقليمية والدولية، خصوصًا في مجالات السلم والأمن.

الأهمية الاستراتيجية للآلية الثلاثية

وأشار الحفني إلى أن الحفاظ على الآلية الثلاثية يكتسب أهمية خاصة في ظل التوترات السائدة في المنطقة، مثل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيراته على منطقة الخليج ومضيق هرمز، وما يترتب على ذلك من آثار على الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد العالمية. وأكد أن التعاون المستمر بين مصر واليونان وقبرص يبعث برسائل سياسية جوهرية إلى الداخل والإقليم والمجتمع الدولي، ويعكس التزام الدول الثلاث بتعزيز التنسيق لمواجهة التحديات المشتركة.