تشهد سماء العالم العربي صباح الأربعاء الموافق 9 سبتمبر 2026، حدثًا فلكيًا مميزًا حيث يقترب هلال القمر المتناقص من كوكب المشتري، ألمع كواكب المجموعة الشمسية، ما يمكن رؤيته بالعين المجردة بشرط أن تكون السماء صافية والأفق الشرقي مكشوفاً.
ظهور هلال القمر
أوضح تقرير صادر عن الجمعية الفلكية بجدة أن هذا المشهد الفلكي يأتي في وقت يستمر فيه القمر في تناقصه، حيث يقترب من مرحلة المحاق المقررة في 11 سبتمبر، مما يؤدي إلى ظهور الهلال بشكل رقيق مع إضاءة منخفضة للغاية. وستشير البيانات الفلكية إلى أن القمر سيكون موجودًا في الأفق الشرقي إلى الشمال الشرقي قبيل شروق الشمس، بينما يظهر كوكب المشتري أعلى منه في السماء، مما يخلق مشهدًا ساحرًا خلال ساعات الشفق الصباحي.
سحر كوكب المشتري
كوكب المشتري سيتألق بلمعانه الكثيف، حيث يُطلق عليه سطوع ظاهري يقارب الحجم −1.8، مما يجعله أكثر سطوعًا من معظم النجوم في تلك المنطقة. لذلك، لن تكون هناك حاجة لاستخدام التلسكوب لرؤية هذا الكوكب، بينما سيكون الهلال رفيعًا للغاية، مما يزيد من جمال المشهد خصوصًا مع اقتراب موعد المحاق.
رؤية الاقتران الفلكي
تظهر الحسابات الفلكية أن اقتران القمر بالمشتري سيحدث عندما تكون زاويتهما قريبة من 0.8 درجة، ولكن هذا يعتمد على الموقع الجغرافي والزمن، لذا قد تظهر المسافة الظاهرة بينهما متفاوتة حسب مكان الرصد. ولذلك، سيظهران في السماء بشكل متقارب لكن ليس بالضرورة متلاصقين.
كيفية الرصد
ينصح المتخصصون بالتوجه إلى مواقع مناسبة تمتاز بأفق شرقي مكشوف، بدءًا من الرصد قبل ساعة من شروق الشمس. ينبغي البحث عن الهلال وكوكب المشتري في الاتجاه الشرقي إلى الشمال الشرقي، مع التركيز على اللحظات التي تسبق سطوع الشفق الصباحي، وتحذير الرائدين من النظر مباشرة إلى الشمس بعد شروقها.
سلسلة الاقترانات السماوية
يأتي هذا الاقتران كجزء من سلسلة من الأحداث السماوية المدهشة التي يشهدها القمر في سبتمبر، حيث مر بالقرب من كوكب المريخ في 7 سبتمبر ومن المقرر أن يقترن بكوكب الزهرة في 14 سبتمبر. هذه الظواهر تضيف لمسة فريدة إلى سماء سبتمبر وتعتبر فرصة ممتازة لعشاق الفضاء لمتابعة التناغم الطبيعي بين القمر وكواكب نظامنا الشمسي.
