بعد مضي 25 عامًا على هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، لا تزال الجهات الفيدرالية تحذر من أن تهديد المنظمات الإرهابية الأجنبية لا يزال قائمًا، بل أصبح من العسير ضبطه أكثر مما كان عليه في السابق.
صرح كريس رايا، نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، لشبكة ABC News بأن استقطاب الأفكار المتطرفة قد انتقل إلى المنازل، وذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت، مما يجعل اكتشاف المتورطين أمرًا في غاية الصعوبة.
وبيّن رايا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي في الوقت الراهن أكثر استعدادًا لإحباط المخططات المعقدة، كما كانت الهجمات الضخمة التي خططت لها القاعدة في 2001، والتي أودت بحياة قرابة 3000 شخص.
وأضاف رايا أنه يتوقع أن يكون المكتب في وضع أفضل بكثير بحلول عام 2026، بفضل التشريعات والتقدم الذي تحقق في المكتب وفي مجتمع الاستخبارات الأمريكي.
ومع ذلك، أشار إلى أن المنظمات الإرهابية الأجنبية تمتلك القدرة على التكيف والمرونة، حيث تسعى القاعدة وغيرها مثل داعش بشكل مستمر إلى تجنيد ما أطلق عليه رايا “العناصر المنفردة” داخل الولايات المتحدة.
خلال السنة ونصف الماضية، تمكنت الشرطة الفيدرالية من إلقاء القبض على 16 شخصًا على الأقل بتهم تتعلق بالتخطيط أو دعم مؤامرات لاستهداف أمريكيين لصالح القاعدة أو داعش، وفقًا لما أوردته الأخبار.
وفي مارس، أصدرت أجهزة الاستخبارات الأمريكية تقريرًا حول حالة التهديدات العالمية، حيث أكدت أن داعش والقاعدة تستخدمان وسائل التواصل الاجتماعي كأداة رئيسة للوصول إلى أمريكا، فيما ينمو عدد أعضائهما في الخارج، ليصل عدد أعضاء داعش إلى 18000 ويمثل عدد أعضاء القاعدة 28000.
قال رايا إن مرور 25 عامًا على أحداث 11 سبتمبر لا يزال يشكل حافزًا للأفراد الذين تتجه أفكارهم نحو التطرف عبر الإنترنت، ورآها بمثابة “كأس العالم” لهم، مشيرًا إلى أن هذه الأحداث ما زالت تحظى بالحديث بين المتطرفين.
كما رفض رايا الانتقادات الموجهة لمكتب التحقيقات الفيدرالي بسبب انشغاله بتنفيذ قوانين الهجرة وغيرها من أولويات إدارة ترامب، مؤكدًا أن تأثير المكتب في مجالات السياسة المتعلقة بالهجرة محدود للغاية.
أوضح رايا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي يسعى دائمًا إلى الحصول على المزيد من الموارد، لكنه أكد أنه يعتبر مكافحة الإرهاب من ضمن أعلى أولويات المكتب، حيث يشبه الأمر لعبة شطرنج مستمرة يحاول فيها المكتب التنبؤ بالتحركات المحتملة للإرهابيين مستقبلاً.
