تبدأ كندا، اعتباراً من منتصف ليل اليوم الثلاثاء، فرض رسوم انتقامية على مجموعة واسعة من الواردات الأمريكية، مما يعزز من حدة التوترات التجارية بين البلدين ويثير القلق من إمكانية تصعيد إضافي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تفاصيل الرسوم الجديدة
تشمل هذه الرسوم، التي تصل إلى خمسين في المئة، مئات المنتجات الأمريكية بدءًا من رقائق الألمنيوم وصولاً إلى المعاطف والأجبان، حسب ما أفادت به شبكة “إيه بي سي نيوز” الأمريكية.
الإجراءات الكندية والتجارة المتأثرة
أوضحت السلطات الكندية أن هذه الإجراءات تستهدف واردات أمريكية تقدر قيمتها بحوالي عشرين مليار دولار، وهو ما يعادل حوالي ستة في المئة من إجمالي الصادرات الأمريكية إلى كندا في العام 2025؛ وقد جاءت هذه الخطوة نتيجة انهيار المفاوضات الرسمية الشهر الماضي وبدء سريان دفعة جديدة من الرسوم الأمريكية، مما دفع أوتاوا للرد بفرض رسوم مماثلة تدخل حيز التنفيذ في الأسبوع الثاني من سبتمبر.
تحذيرات ترامب والتوترات المتزايدة
حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عدة مناسبات من اتخاذ ردود فعل صارمة إذا استمرت كندا في فرض هذه الرسوم، حيث أشار إلى إمكانية رفع التعرفة على السيارات وقطع الغيار الكندية من خمسة وعشرين في المئة إلى خمسين في المئة اعتباراً من يناير؛ كما عبر ترامب عبر منصته الاجتماعية “تروث سوشيال” عن صعوبة التعامل مع كندا، مشدداً على أن الولايات المتحدة لا تعتمد على كندا بل العكس هو الصحيح.
احتجاجات كندا على التصريحات الأمريكية
تزايدت التوترات بعد قرار ترامب إعادة تسمية بحيرة أونتاريو إلى “بحيرة أمريكا”، وهو ما قوبل برفض من أوتاوا؛ وقد صرح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن بلاده ستستمر في استخدام الاسم الرسمي، مشيراً إلى أن الرسائل الأمريكية الأخيرة تدل على عدم وجود رغبة في التفاوض الجدي.
آراء الخبراء حول تأثير الرسوم
يؤكد متخصصو الاقتصاد أن الرسوم الحالية تؤثر على جزء محدود فقط من التجارة بين البلدين، ومع ذلك، فإن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى تفاقم الأضرار الاقتصادية للجانبين؛ ووصف الخبير البروفيسور كامبل هارفي الوضع بأنه “حرب تجارية كلاسيكية”، حيث يتبادل الطرفان فرض الرسوم، مما يؤدي في النهاية إلى “توازن سيئ” يضر بكلا الطرفين.
