تستعد سماء العالم العربي صباح اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 لاستقبال حدث سماوي مميز يتمثل في اقتران هلال القمر المتناقص مع عنقود النثرة المعروف بفلكياً باسم عنقود خلية النحل (M44) والذي يمكن رصده باستخدام المناظير.
الهلال يظهر بشكل رفيع
أفادت الجمعية الفلكية بجدة بأن القمر سيظهر في ذلك الصباح على هيئة هلال رفيع يتجه نحو نهاية دورته الشهرية، حيث سيقع عنقود النثرة في كوكبة السرطان. يعد عنقود النثرة من العناقيد النجمية المفتوحة المعروفة ويضم مجموعة كبيرة من النجوم التي تظهر ككتلة نجمية خافتة في السماء ليلاً.
فرصة للمشاهدة المثالية
وفقاً للحسابات الفلكية، سيصل القمر والعنقود إلى أقرب نقطة بينهما في يوم 8 سبتمبر، حيث تشير الأدلة الرصدية إلى أن أفضل وقت لرؤيتهما من السعودية سيكون في الساعات الأخيرة من الليل وقبل شروق الشمس، عندما يرتفع القمر وعنقود النثرة فوق الأفق الشرقي.
نصائح للتمتع بالظاهرة
لمن يرغب في رصد هذا الحدث، ينصح بالتوجه نحو الأفق الشرقي قبل ساعة من شروق الشمس، حيث سيظهر الهلال بالقرب من كوكبة السرطان، مع وجود كوكب المشتري على مقربة من القمر، مما يضفي جمالية أخرى على المشهد.
عن بعدها المسافة والمرئيات
تشير التقديرات إلى أن عنقود النثرة يبعد نحو 600 سنة ضوئية، ويمكن رؤية العنقود في ظل ظروف السماء المظلمة بالعين المجردة على هيئة بقعة ضبابية بينما تتيح المناظير الصغيرة رؤية عدد أكبر من نجومه.
تقارب ظاهري
من المهم أن نلاحظ أن الاقتران لا يعكس تغيرًا حقيقيًا في المسافة بين القمر والنجوم، بل هو تقارب ظاهري على قبة السماء ناتج عن تواجد الأجرام في اتجاهات متقاربة من منظور الأرض.
استعمال المناظير والتلسكوبات
ينصح باستخدام المناظير أو التلسكوبات الصغيرة للحصول على رؤية أوضح لنجوم عنقود النثرة، مع اختيار مواقع بعيدة عن أضواء المدن، بينما يمكن متابعة الهلال وكوكب المشتري بسهولة بالعين المجردة.
فرصة للاستمتاع بمشهد فلكي رائع
يمثل هذا الاقتران فرصة رائعة لعشاق الفلك والتصوير الفلكي للاستمتاع بمشهد يجمع بين الهلال الرفيع وعنقود النثرة في الجزء الشرقي من السماء قبيل شروق الشمس. تبقى مثل هذه الأقترانات من الظواهر السماوية البصرية التي تتيح متابعة حركة القمر اليومية بين النجوم دون وجود تقارب حقيقي بين الأجرام، إذ تفصل بينها مسافات شاسعة.
