في ظل العلاقات الوثيقة والممتدة بين مصر وفرنسا، وبالاتفاق بين الجانبين في مجالات النقل، قام الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل المصري، برفقة نظيره الفرنسي فيليب تابارو، وزير النقل الفرنسي، بزيارة مجمع ألستوم الصناعي الواقع بمدينة برج العرب الجديدة، والذي يمتد على مساحة 40 فدان. تأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتأكيداً على جهود الحكومة المصرية في تعزيز وتوطين صناعة السكك الحديدية داخل مصر. وكان في استقبال الوزيران المهندس وجدي رضوان نائب وزير النقل للجر الكهربائي والسكك الحديدية، واللواء طارق جويلي رئيس الهيئة القومية للأنفاق.
الموقف التنفيذي للمصنعين ونسب الإنجاز
استمع الوزيران خلال الجولة إلى عرض تفصيلي حول الأوضاع الحالية للمصنعين، حيث أُشير إلى أن المشروع يحتوي على مصنعين رئيسيين. المصنع الأول يختص بإنتاج الأنظمة الكهربائية ويمتد على 13 فدان، حيث بلغت نسبة الإنجاز فيه حتى الآن 77%، ومن المتوقع الانتهاء منه في نوفمبر 2026. أما المصنع الثاني، فهو مخصص لتصنيع جميع أنواع الوحدات المتحركة على مساحة 27 فدان، ويشمل القطارات الكهربائية الخفيفة، المونوريل، والقطارات السريعة. وقد ساهم المجمع في توفير 1000 فرصة عمل مباشرة و2000 فرصة عمل غير مباشرة.
توجيهات بتكثيف العمل وزيادة الطاقة الإنتاجية
خلال الجولة، تم التأكيد على أهمية البدء في تنفيذ المصنع الثاني وتكثيف معدلات الأداء لتسريع الأعمال. هذا سيساعد في بدء تشغيل المشروع في أقرب وقت وزيادة الطاقة الإنتاجية لتلبية الطلب المحلي وتعزيز فرص التصدير إلى الأسواق الخارجية.
نموذج للشراكة الاستراتيجية بين مصر وفرنسا
أكد وزير النقل، الفريق مهندس كامل الوزير، أن التعاون بين مصر وفرنسا يمثل نموذجاً ناجحاً للشراكة الاستراتيجية، خاصة في مجالات النقل المختلفة، في ظل العلاقات التاريخية والخبرات المتراكمة. كما أشار إلى أن التعاون مع الجانب الفرنسي قد ساهم في تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى، مثل السكك الحديدية ومترو الأنفاق، مُبديًا أهمية تعزيز هذه الشراكة لتحقيق التنمية المستدامة.
توطين الصناعات الثقيلة ودعم التصدير
وأشار وزير النقل إلى الأهمية الكبيرة للمشروع الصناعي، كنقلة نوعية لتلبية احتياجات السوق المحلية، والانطلاق نحو أسواق التصدير في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. يأتي المشروع ضمن خطة وزارة النقل لتوطين الصناعات الثقيلة في مصر، وخاصة صناعة السكك الحديدية، استجابة لتوجيهات رئيس الجمهورية بهدف دعم الاقتصاد الوطني وتوفير العملة الصعبة.
جلسة مباحثات موسعة للتعاون الثنائي
كما عقد الوزيران جلسة مباحثات هامة، حيث أعرب وزير النقل المصري عن عمق العلاقات بين الحكومتين والشعبين. تم استعراض التعاون مع العديد من الشركات الفرنسية مثل إدارة الخط الثالث للمترو، وتمثيل الشركات في تحديث وتطوير نظم الإشارات. عبّر الوزير الفرنسي عن سعادته بزيارة مصر، مشيداً بالعلاقات القوية وأهمية تعزيز التعاون مع الحكومة المصرية في مختلف قطاعات النقل.
متابعة مستجدات الخط السادس للمترو
كما تم مناقشة المستجدات الخاصة بمشروع الخط السادس لمترو الأنفاق، والتأكيد على أهميته. يهدف المشروع لربط الخصوص بالمعادي الجديدة، ويمتد في مرحلته الثانية إلى القاهرة الجديدة. تم الاتفاق على تنظيم لقاءات دورية بين الجانبين لسرعة البدء في تنفيذ المشروع، مع التركيز على إنتاج الوحدات المتحركة وأنظمة التحكم للخط السادس.
استعراض توريد القطارات ومشروعات السكك الحديدية
تمت مناقشة معدلات تصنيع وتوريد 55 قطاراً للخط الأول للمترو، بما يتماشى مع الجدول الزمني المحدد. وأبرزت المناقشة مجموعة من المشروعات المشتركة في السكك الحديدية، مثل تحديث نظم الإشارات وتجديدات السكك، إذ تُعتبر هذه المشروعات جزءاً من خطط تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات.
