تتزايد حدة التوتر بين بريطانيا وإسرائيل في ظل استمرار الصراع المرتبط بإيران والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الأراضي الفلسطينية، لا سيما في غزة والضفة الغربية.
أفادت صحيفة تليجراف أن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام لم يتواصل مع نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ توليه منصبه منذ 50 يومًا في 10 داونينج ستريت.
وأكد المتحدث الرسمي باسم داونينج ستريت أن بيرنهام لم يتحدث بعد مع نتنياهو، بالرغم من تصاعد الأحداث في إيران ووجود خطط حكومته لفرض عقوبات جديدة على إسرائيل.
العقوبات البريطانية الجديدة تعقد العلاقات مع إسرائيل
وفقًا لتليجراف، تعاني العلاقات بين بريطانيا وإسرائيل من تدهور ملحوظ خلال فترة بيرنهام بسبب العقوبات التي يسعى وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند لفرضها ردًا على خطط بناء مستوطنات في الضفة الغربية.
وصف جدعون ساعر، وزير الخارجية الإسرائيلي، انتقادات ميليباند بأنها متعالية وأكد أنها تؤثر سلبًا على العلاقات بين البلدين.
كما وجه مايك هاكابي، السفير الأمريكي في إسرائيل، انتقادات إلى الحكومة البريطانية متهمًا إياها بالتحيز ضد اليهود، وذلك بعد تصريحات ميليباند حول التأثيرات السلبية على وصول الأدوية إلى غزة.
بريطانيا تعتبر مشروع E1 تهديدًا لحل الدولتين
وألمح مكتب رئيس الوزراء البريطاني إلى أنه من المتوقع أن يفرض ميليباند عقوبات جديدة على إسرائيل في الأسابيع القادمة بسبب مشروع إنشاء الطريق السريع E1، الذي أعلنته الحكومة الإسرائيلية مؤخرًا.
يتضمن هذا المشروع بناء حوالي 3300 منزل ويقسم الضفة الغربية فعليًا إلى قسمين، مما يعرقل إمكانية إقامة دولة فلسطينية مترابطة.
في وقت لاحق، أصدر ميليباند بيانًا حادًا اتهم فيه الحكومة الإسرائيلية بتعريض حل الدولتين للخطر واستدعى القائم بالأعمال الإسرائيلي مطالبًا بوقف المشروع.
أعلن ميليباند في مجلس العموم أن الحكومة البريطانية تستعد لإجراء تغيير شامل لسياستها تجاه إسرائيل، مشيرًا إلى أن مشروع E1 يمثل تحديًا كبيرًا لمعالجة إمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.
وتناول ميليباند في فيديو نشره الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في غزة، معبرًا عن قلقه العميق تجاه معاناة سكان المنطقة.
