سجلت أسعار الغاز الطبيعي في المملكة المتحدة ارتفاعًا كبيرًا هو الأعلى منذ ثلاث سنوات ونصف، ويرجع ذلك إلى تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى قلق حول إمدادات الطاقة من هذه المنطقة وفقًا لتقارير صحيفة “الجارديان”.
ارتفع سعر الغاز في المملكة المتحدة ضمن سوق الجملة للعقود الخاصة بالشهر المقبل بأكثر من 4% خلال تداولات اليوم، ليبلغ 186.83 بنس لكل وحدة حرارية، وهو المستوى الأعلى الذي يسجله السعر في التعاملات اليومية منذ يناير 2023.
التصعيد بين أمريكا وإيران يضغط على أسواق الطاقة
يأتي هذا الارتفاع في الأسعار تزامنًا مع تجدد الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران خلال نهاية الأسبوع الماضي، حيث أفاد الجيش الأمريكي بأنه استهدف ثلاث ناقلات نفط إيرانية بعد تعرض السفن الحربية التابعة للبحرية الأمريكية لهجوم صاروخي.
تسبب استمرار التوترات العسكرية في تقليص الآمال المتعلقة بزيادة إمدادات الطاقة القادمة من منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة، وذلك مع وجود مخاوف من تأثير التصعيد على حركة صادرات النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.
تتابع أسواق الطاقة في أوروبا تطورات الصراع بشكل دقيق، حيث تعتمد المنطقة بشكل كبير على إمدادات الغاز الطبيعي المسال القادمة من الخارج، وبينما تستعد الدول الأوروبية لموسم الشتاء الذي يشهد عادة زيادة في الطلب على الغاز.
يعتقد المتعاملون في السوق أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يبقي أسعار الغاز تحت ضغط صعودي، في وقت تظل فيه الأسواق العالمية حساسة للغاية حيال أي اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة.
ارتفاع أسعار الغاز يهدد الأسر والشركات البريطانية
يأتي صعود أسعار الغاز في بريطانيا في ظل مواجهة الأسر والشركات ضغوطًا تتعلق بتكاليف الطاقة، وهو ما قد يزيد من المخاوف المتعلقة بتأثير ارتفاع أسعار الوقود على تكلفة المعيشة وكذلك الاقتصاد البريطاني.
أيضًا، يترقب المتعاملون في أسواق الطاقة التطورات المتعلقة بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران، نظرًا لحالة القلق من أن يستمر التصعيد مما يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في حركة إمدادات النفط والغاز من المنطقة، وهو ما سينعكس حتما على الأسعار في الأسواق العالمية.
من المتوقع أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الغاز في أسواق الجملة إلى زيادة الضغوط على شركات الطاقة والمستهلكين في بريطانيا، خاصة مع اقتراب موسم الشتاء الذي يشهد عادة زيادة في الطلب على الغاز لأغراض التدفئة وتوليد الكهرباء، وسط مخاوف ملموسة بشأن تأثيرات تكاليف الطاقة على مستويات المعيشة والاقتصاد البريطاني.
