أكد وزير العمل حسن رداد أن الدولة المصرية، تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، تولي أهمية كبيرة للاستثمار كأحد العوامل الأساسية للتنمية وتوفير فرص العمل. ولفت إلى أن بناء الإنسان وتأهيله بالمهنية المطلوبة يعدان ركيزتين أساسيتين لتعظيم الفوائد من الاستثمارات والمشروعات. وشدد على ضرورة انتقال التعاون بين الدول العربية والأفريقية والآسيوية نحو إقامة شراكات اقتصادية وتنموية حقيقية، تستفيد منها الشعوب وتفتح آفاقا جديدة للعمل والإنتاج.
وزارة العمل تعمل على تطوير التدريب المهني
صرح الوزير أن وزارة العمل تبذل جهودًا مستمرة لتطوير نظام التدريب المهني وتحسين مستوى كفاءة الشباب، بهدف إعداد كوادر مصرية مؤهلة قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا. وأضاف أن الوزارة تعمل على ربط برامج التدريب بمتطلبات الأسواق والمشروعات الفعلية، مما يسهم في تعزيز قدرة القطاع الخاص على الحصول على العمالة المؤهلة ويدعم التوسع في الاستثمارات.
جاءت هذه التصريحات خلال كلمة الوزير حسن رداد في مؤتمر “بناة الجمهورية الجديدة”، الذي نظمه الاتحاد العام للمستثمرين الأفرو-آسيوي، بحضور عدد من الشخصيات الحكومية والدبلوماسية وكبار رجال الأعمال.
وزارة العمل تنظر إلى الاستثمار والتدريب والتشغيل باعتبارها منظومة متكاملة
أوضح الوزير أن وزارة العمل تنظر إلى الاستثمار والتدريب والتشغيل كمكونات مترابطة، مشيرًا إلى أن الاستثمار المستدام يحتاج إلى كوادر مؤهلة. وأكد أن تعزيز الاستفادة من طاقات الشباب يتطلب ضرورة ربط التدريب الاحترافي باحتياجات السوق والمشروعات الفعلية.
كما أشار إلى جهود الوزارة في توسيع برامج “التدريب من أجل التشغيل” وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص في مجالات متعددة، بهدف إعداد عمالة مصرية ماهرة تلبي احتياجات سوق العمل المحلي وتعزز من قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.
قانون العمل الجديد يتضمن ضوابط تعزز استقرار علاقات العمل
أضاف أن قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 يأتي في هذا السياق، حيث يتضمن تنظيمات تهدف إلى تعزيز استقرار العلاقات العملية. كما يسعى القانون إلى توفير بيئة عمل واضحة ومنظمة للمستثمرين، بالإضافة إلى تشجيع إقامة المشاريع وتوسيعها.
وأكد وزير العمل أن الوزارة تساند المستثمرين من خلال وحدات تيسير الأعمال، التي تهدف إلى تسريع التعامل مع الطلبات وتذليل العوائق التي قد تواجههم، وذلك لتحسين بيئة الاستثمار وتسهيل إنشاء مشروعات جديدة توفر فرص العمل.
التأكيد على أهمية التكامل بين القطاعات
شدد الوزير على أن الاستثمار يحتاج إلى نظام متكامل يتجاوز مجرد العوائد المادية، ليشمل بيئة مستقرة والتشريعات الواضحة وإجراءات ميسرة، إضافة إلى وجود قوى عاملة مدربة وشراكات حقيقية مع مؤسسات الدولة. وأكد أن تحقيق هذا التكامل يعد أساسًا لصناعة بيئة جاذبة للاستثمار تسهم في التنمية المستدامة.
كما عبر رداد عن دعم وزارة العمل للاقتراحات التي يعرضها المؤتمر والتي تهدف إلى فتح أسواق جديدة أمام العمالة المصرية الماهرة وتعزيز دور الشركات المصرية في المشاريع التنموية في المنطقة.
وأكد رداد أن المرحلة الحالية تستوجب التحول من تبادل الأفكار إلى بناء شراكات قابلة للتنفيذ، مشددًا على استعداد وزارة العمل للتعاون مع مختلف الكيانات لتحويل نتائج المؤتمر إلى خطوات فعلية تسهم في مجالات التدريب والنهوض بسوق العمل.
السفير محمد العرابي يشيد بجهود وزارة العمل
انتقل الحديث إلى السفير محمد العرابي، الذي أشاد بدور وزارة العمل في تجهيز العمالة وفق معايير دولية، مؤكدًا أن هذه الكوادر تمثل العمود الفقري للشركات المصرية في الخارج وتدعم تواجد مصر في الساحة الاقتصادية عبر قارات مختلفة.
وأكد العرابي على نجاح وزارة العمل في تزويد المشاريع الكبرى بقوى عاملة مؤهلة، مشيدًا بدورها في دعم بيئة العمل وتعزيز التعاون بين جميع المعنيين لتحقيق التوازن بين احتياجات المستثمرين وحقوق العمال.
كما أبرز أن مؤتمر “بناة الجمهورية الجديدة” يوجه الشكر لكل العاملين المصريين، سواء في الداخل أو الخارج، الذين يسهمون في بناء الوطن، مشيرًا إلى ضرورة تحويل الكفاءات المصرية في الخارج إلى قنوات للدعم الاقتصادي.
وشدد العرابي على أهمية تقديم الدعم للعمالة المصرية وبناء شراكات تنموية مستقبلية عبر استثمار الخبرات الإنسانية المتوفرة في كافة الدول من أجل تحقيق التكامل بين الاستثمار والعمل.
