حذرت الشرطة البريطانية وهيئات السلامة الإلكترونية في جميع أنحاء المملكة المتحدة الآباء من ضرورة التفكير جيدًا قبل مشاركة صور العودة إلى المدرسة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
تأتي هذه التحذيرات كجزء من حملة أطلقتها شرطة ساسكس، حيث أوضحت كيف يمكن استغلال الصور العائلية بوسائل الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور مزيفة تهدد سلامة الأفراد. يحذر الخبراء من أن تفاصيل بسيطة في الصور مثل لافتات الشوارع، وأرقام المنازل، ولوحات السيارات، وأسماء الأطفال على الزي المدرسي يمكن أن تكشف عن عنوان العائلة وروتينها اليومي بسهولة.
السوشيال ميديا مفتاح للمخاطر على الأسر البريطانية
أكد المفتش توم لوي من شرطة جيرنسي أن الهدف ليس منع الآباء من توثيق لحظاتهم المهمة لكن لمساعدتهم في التعرف على المخاطر التي قد تترتب على نشر الصور عبر الإنترنت. وذكر للمشهد الإخباري أن وسائل التواصل الاجتماعي جعلت من السهل على الأشخاص ذوي النوايا السيئة الحصول على معلومات شخصية، حيث يمكن لصورة واحدة أن تحتوي على معلومات دقيقة عديدة يمكن تعقبها وتجميعها مع مرور الوقت.
تهديد الذكاء الاصطناعي لخصوصية الأفراد
في بيان مشترك بين هيئات حماية البيانات في جيرنسي وجيرسي وجزيرة مان، تم التأكيد على أن الذكاء الاصطناعي قد سهّل بشكل كبير سوء استخدام الصور العامة. وحذر برنت هومان، مفوض حماية البيانات في جيرنسي، من أن إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور زائفة تنتشر خارج دوائر المشاهير والسياسيين، بل تشمل أفراد المجتمع بشكل متزايد.
محاذير تتعلق بنشر الصور على الإنترنت
أوضحت راشيل ماسترتون، نائبة مسؤول حماية البيانات في مكتب مفوض حماية البيانات، أن التفاصيل الصغيرة مثل اسم أحد الوالدين على كوب قهوة يمكن أن تعطي معلومات كافية للمتسولين لاستغلال ثقة الأطفال. أضافت أن نشر صور للأطفال في طريقهم إلى المدرسة قد يعني دون قصد أن المنزل خال، بينما قد تكشف صورة الخلفية عن معلومات حساسة.
قلق متزايد بشأن تأثيرات الذكاء الاصطناعي في بريطانيا
تأتي التحذيرات في إطار قلق وطني متزايد بشأن آثار الذكاء الاصطناعي التوليدي، خاصة بعد تقارير حديثة أظهرت زيادة ملحوظة في المواد الضارة المتعلقة بالأطفال التي ينتجها هذا النوع من التكنولوجيا. وباستجابة لهذه التحديات، اتخذت المملكة المتحدة خطوات قانونية جديدة لتجريم أدوات الذكاء الاصطناعي التي تزيل الصور أو تولد صورًا مخصصة.
أهمية الخصوصية وحماية الأطفال
حثت منظمة “إنترنت ماترز” المعنية بسلامة الأطفال الآباء على التريث ومراجعة إعدادات الخصوصية قبل نشر أي محتوى. يُوصى بإزالة أو قص الخلفيات التي تكشف عن هويات الأطفال، والشعارات المدرسية، وعلامات الشوارع. وتحذر الإرشادات العامة من استخدام إحصائيات على اللوحات مثل العمر، والسنة الدراسية، أو الأنشطة المفضلة في المشاركات العامة، حيث إن ذلك يمكن أن يكشف مزيدًا من التفاصيل حول المستخدمين.
