التخطي إلى المحتوى

أدانت اللجنة الوزارية العربية المعنية بالتحركات الدولية لمواجهة السياسات والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة التصعيد الإسرائيلي المتواصل ضد المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف، مشددة على خطورة الإجراءات التي تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمدينة وتخريب هويتها الإسلامية والمسيحية.

تحذير من مخطط «E1» وعزل القدس الشرقية

حذّرت اللجنة من المخطط الاستيطاني المعروف باسم «E1»، وأدانت عطاءات سلطات الاحتلال لبناء 1234 وحدة استيطانية ضمن المشروع شرق القدس المحتلة، مؤكدة أن تنفيذ هذا المخطط قد يؤدي إلى عزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني وفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.

إدانة اقتحامات الأقصى ومحاولات التقسيم الزماني والمكاني

أعرب أعضاء اللجنة عن إدانتهم للتصاعد في الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى، والتدخلات التي تهدف إلى تغيير الوضع القائم ومحاولات فرض تقسيم زمني ومكاني في المسجد.

كما أدانوا اقتحامات المستوطنين والوزراء والمسؤولين الإسرائيليين للمسجد بحماية الشرطة، وما ينجم عنها من أداء طقوس ورفع للأعلام الإسرائيلية، بالإضافة إلى الدعوات المستمرة لحشد الاقتحامات وإدخال القرابين إلى الحرم القدسي.

واستنكرت اللجنة القيود المفروضة على وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى والاجراءات التي تعرقل أعمال موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، علاوة على أشغال الحفر الإسرائيلية في محيط المسجد والبلدة القديمة.

تحذير من استهداف الوجود المسيحي في القدس

توسعت إدانة اللجنة لتشمل الممارسات المستهدفة للوجود المسيحي في القدس، مثل الاعتداءات على الكنائس والأديرة والعاملين فيها، فضلاً عن القيود المفروضة على الوصول إلى كنيسة القيامة خلال المناسبات الدينية.

وحذرت من أن استمرار هذه الاعتداءات يهدد الوجود المسيحي التاريخي في المدينة وينتهك حرية الدين والعبادة وحرمات الأماكن المقدسة.

رفض نقل السفارات إلى القدس

دعت اللجنة لاتخاذ إجراءات سياسية ودبلوماسية واقتصادية لإحباط أي قرار من أي دولة بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل أو نقل سفارتها إليها، أو اتخاذ خطوات قد تؤثر على الوضع القانوني للمدينة.

وجددت التأكيد على عدم اعترافها بسيادة إسرائيل على القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددت على أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، معارضة أي خطوات أحادية تقوض الحق الفلسطيني في السيادة عليها.

إدانة استهداف الأونروا في القدس

كما أدانت اللجنة عملية اقتحام وإخلاء مركز قلنديا للتدريب التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في القدس المحتلة، معتبرة ذلك انتهاكاً للقانون الدولي ولحصانات منظمات الأمم المتحدة.

وأعربت عن رفضها للحملة الإسرائيلية ضد وجود «الأونروا» وأنشطتها، مؤكدة أن إلغاء الوكالة أو استبدالها لن يحل مشكلات اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها.

منصة إعلامية لرصد الانتهاكات الإسرائيلية

رحبت اللجنة بمبادرة قطر لإطلاق آلية عمل مؤسسية تتضمن منصة إعلامية لرصد وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأماكن المقدسة والمصلين، مع توضيح تداعيات تلك الانتهاكات.

وكلفت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالتنسيق مع الدول الأعضاء لمتابعة تنفيذ الآلية وتحديد طريقة عملها ومصادر تمويلها.

كما دعت لإطلاق حملة دبلوماسية وإعلامية منسقة لخدمة قضايا الانتهاكات الإسرائيلية في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة، وحشد ضغط دولي لوقف هذه الانتهاكات.

تحرك عربي إسلامي في نيويورك

اتفقت اللجنة على تعزيز التنسيق مع منظمة التعاون الإسلامي، سواء من خلال الاجتماع الوزاري المشترك بين المنظمتين بشأن القدس، والذي سيعقد خلال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر الجاري.

كما دعت مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته واتخاذ موقف دولي صارم يلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، مشددة على أهمية تكثيف الاتصالات العربية مع الأطراف الدولية المؤثرة للضغط من أجل فرض إجراءات رادعة ضد المنتهكين.

وأكدت اللجنة أهمية دعم صمود المقدسيين والمؤسسات الفلسطينية في المدينة، مع تأكيدها على إصرارها على إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق أساسيات حل الدولتين، وطبقًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.