أكد الدكتور عبد الحكيم الواعر، مساعد المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة “فاو”، أن إقليمنا يواجه تحديات متعاقبة ومتداخلة تضغط بشكل غير مسبوق على نظم الزراعة والغذاء. فمع تغير المناخ، تتشكل خريطة انتشار الآفات والأمراض النباتية من جديد، ما يزيد من المخاطر المرتبطة بحركة التجارة والسلع التي تسمح بانتشار هذه الآفات عبر الحدود، بالإضافة إلى الأزمات المستمرة المتعلقة بشح المياه.
أهمية حماية الصحة النباتية
أضاف الواعر خلال الورشة الإقليمية للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا لعام 2026، والتي تنظمها الفاو بالتعاون مع عدة منظمات، أن المنطقة تعتمد بشكل كبير على استيراد الغذاء. ويؤدي انتشار الآفات إلى فقدان ما بين 20 إلى 40٪ من الإنتاج الزراعي عالميًا، مما يجعل تعزيز الصحة النباتية استثمارًا ضروريًا للأمن الغذائي واستدامة المجتمعات الريفية.
كلفة مواجهة الآفات والانتقال نحو الاستعداد
شدد الواعر على أن التجارب أظهرت أن كلفة الوقاية من الآفات والاستعداد لمواجهتها أقل بكثير من كلفة التعامل معها بعد انتشارها. قد تؤدي هذه الآفات إلى إغلاق الأسواق وتعطيل التجارة، مما يؤثر سلبًا على مصادر دخل الآلاف. الرسالة الأساسية اليوم هي الانتقال من الاستجابة بعد وقوع الضرر إلى منهجية الاستعداد المسبق، وهذا يتطلب تحسين نظم الرصد والإنذار المبكر وتعزيز تحليل المخاطر باستخدام الحلول الرقمية.
أهمية الصحة النباتية في الإعلام الزراعي
بدوره، أشار ماجد الكحكي، أمين الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات، إلى أن الورشة تعقد في ظل وضع دقيق تتزايد فيه التحديات facing النظم الزراعية والغذائية. يتزايد انتشار الآفات والأمراض مع تسارع وتيرة التغيرات العالمية، مما يجعل من صحة النباتات أولوية استراتيجية لا يمكن الاستغناء عنها لحماية الإنتاج الزراعي وتعزيز قدرة الدول على مواجهة المخاطر المتزايدة.
التعاون الدولي في مجال الصحة النباتية
أوضح الكحكي أن الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات، التي أنشئت تحت مظلة منظمة الأغذية والزراعة عام 1951، تمثل اليوم المعاهدة الدولية المرجعية في هذا المجال. تضم الاتفاقية حاليًا 185 طرفًا متعاقدًا يسعون معًا لمنع دخول وانتشار الآفات النباتية، وتيسير التجارة الآمنة، وتعتمد حوكمة الاتفاقية على لجنة تدابير الصحة النباتية. تجمع هذه اللجنة جميع الأطراف المتعاقدة وتوجه العمل الاستراتيجي للاتفاقية، بدعم من عدة هيئات فرعية تعزز من دور الاتفاقية في تحقيق أهدافها.
