استضاف المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي فعاليات المؤتمر السنوي الثاني عشر للتاريخ الكنسي في مقره بالكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس تحت شعار “القرن العاشر.. لا أفنيك، بل أؤدبك”. وشارك في المؤتمر عدد من الأساقفة والكهنة والباحثين المتخصصين في التاريخ القبطي، مما يعكس أهمية الحدث ودوره في تعزيز الفهم التاريخي.
افتتاح المؤتمر بمحاضرة عن القرن العاشر
تولى الأنبا رافائيل، الأسقف العام لكُنائس قطاع وسط القاهرة، افتتاح المؤتمر بكلمة مميزة، تلتها سلسلة من المحاضرات التي استعرضت الجوانب السياسية والاجتماعية والتاريخية للقرن العاشر، حيث تناول الأب القس كاراس لمعي موضوع “الأحوال السياسية في القرن العاشر”، في حين قدم الأب القمص مكاري القمص تادرس محاضرة عن “ساويرس بن المقفع”.
كما عرض الدياكون زكريا عبد السيد “الأحوال الاجتماعية في القرن العاشر”، وألقى عماد حرز محاضرة عن “الكراسي الرسولية”، مما أضاف عمقًا إلى النقاشات المنعقدة خلال المؤتمر.
بطاركة ورهبنة وفنون قبطية في جلسات اليوم الثاني
واصلت فعاليات المؤتمر في يومه الثاني، حيث ألقى الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، محاضرة تطلعت إلى “من بطاركة القرن العاشر”. وقدمت محاضرة للأنبا رافائيل حول “دراسة في رسالة البابا قزمان”، مما ساهم في استمرارية العروض القيمة.
استعرض الراهب القمص باخوميوس آڤا مينا الموضوع الهام “الرهبنة في القرن العاشر”، بينما تناول الأنبا مارتيروس، الأسقف العام لكُنائس شرق السكة الحديد، “ملامح الفن القبطي في القرن العاشر”، مما أضاف بُعدًا ثقافيًا لهذه الجلسات.
شخصيات وقديسون وآثار القرن العاشر في اليوم الثالث
في اليوم الثالث من المؤتمر، استمر الأنبا إرميا بتناول موضوع “من بطاركة القرن العاشر”، وقدّم الأنبا رافائيل دراسة في رسالة البطريرك ديونسيوس. تضمن برنامج الجلسة أيضًا مناقشة حول قديسين وشخصيات أرمنية في القرن العاشر وأشهر قديسي السريان، مما أغنى المحتوى الروحي والتاريخي.
كما أقيمت جلسة حول المعجزة التاريخية لنقل جبل المقطم من زوايا متعددة من قبل الأب القمص بطرس فؤاد والدكتور نيقولا رزق والدكتور جوزيف سمعان والأب الدكتور أنطون جورج. تناولت المحاضرات أيضًا موضوع الآثار والحضارة القبطية في نفس period برؤية شاملة.
مشاركة الأطفال والشباب في المؤتمر للمرة الأولى
فاجأ المؤتمر الحضور بمشاركة عدد من الفتيان والفتيات من المراحل التعليمية المختلفة، حيث تم تنظيم لقاء خاص شمل صلاة القداس الإلهي وفعاليات متنوعة تناولت أحداث القرن العاشر، مما حقق تفاعلًا مثيرًا بين الأجيال. وقدمت فقرة عن الشهيد مار جرجس من قبل الأب القس إسطفانوس فايز، بالإضافة إلى عرض شخصية البابا بنيامين الثاني.
كما تضمنت الفعاليات عرضًا للمسرح الأسود تناول معجزة نقل جبل المقطم وزيارة المتحف بالمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، في إطار تقديم التاريخ الكنسي للأجيال الأصغر بشكل يجمع بين التعلم والأنشطة التفاعلية.
