تم إخضاع عدد من كبار المسؤولين في الجيش الأمريكي لاختبارات كشف الكذب كجزء من تحقيق موسع يتعلق بتسريب معلومات سرية حساسة تتعلق بمخزونات الأسلحة المتطورة بالدولة بعد أن تداولت وسائل الإعلام تفاصيل محرجة حول هذا الموضوع، حسبما أكدت مصادر أمريكية مطلعة لشبكة سي بي إس نيوز.
وحسب ثلاثة مصادر طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، فإن الرئيس السابق ترامب أبدى استيائه الشديد من هذه التسريبات، مشيرين إلى أن مجموعة ضئيلة للغاية من الأفراد كانت لديهم إمكانية الاطلاع على المعلومات السرية المتعلقة بالذخائر، مما أثار تساؤلات حول احتمال وجود عميل استخباراتي أجنبي بين هؤلاء الأفراد.
وأوضح المسؤولون أن اختبارات كشف الكذب عادة ما تكون جزءاً من الإجراءات الروتينية لكبار المسؤولين العسكريين والمدنيين، إلا أن العدد الكبير للأفراد الذين خضعوا للاختبار في هذه الحالة يعد أمراً غير معتاد.
وقد خضعت عشرات الأشخاص لهذه الاختبارات خلال الصيف الماضي، بما في ذلك عدد من قادة القيادة المركزية الأمريكية وقيادات عسكرية أخرى.
أمن قومي
تعمقت اختبارات كشف الكذب في مواضيع تتعلق بالأمن القومي، وأفاد مصدران بأن جميع المسؤولين الذين خضعوا للاختبار لم يفشلوا في الاجابة على الأسئلة المصممة لتحديد ما إذا كانوا قد سربوا تفاصيل حساسة للصحافة.
لم يخضع كبار المسئولين للاختبار
ومع ذلك لم يتعرض جميع كبار المسؤولين العسكريين للاختبار، إذ لم يخضع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين للاختبار، حسبما ذكرت مصادر عليا في البنتاغون.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز هي الأولى التي أفادت عن اختبارات كشف الكذب التي تمت.
بعد فترة وجيزة من اندلاع الصراع الإيراني، نشرت شبكة سي بي إس نيوز ومصادر إعلامية أخرى تقارير حول سرعة استخدام الولايات المتحدة لبعض أحدث ذخائرها المتاحة.
وفي يوليو، أعلن وزير الدفاع بيت هيجسيث أن البنتاغون ووزارة العدل قد شكلا فريق عمل مشترك لتحديد ومقاضاة الأفراد المشتبه بهم في تسريبات معلومات حكومية حساسة إلى وسائل الإعلام، موضحاً بذلك توسيع الجهود التي بدأت ضمن مكتبه.
وتم منح هيجسيث مكتب المستشار القانوني العام في البنتاغون، بقيادة إيرل ماثيوز، صلاحيات واسعة لـطلب المعلومات والسجلات والمساهمة في التحقيق بشأن التسريبات، وتم توجيه مسؤولي وموظفي البنتاغون للتركيز على هذه الطلبات والاستجابة لها خلال يومين.
