في سياق تنفيذ توجيهات الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، نظمت الوزارة عبر وحدة الاستدامة والتنمية المجتمعية حوارًا مجتمعيًا يناقش آليات تنظيم صيد الطيور المهاجرة في مصر، وذلك تمهيدًا لإصدار قرار جديد في هذا الشأن، بحضور عدد من الخبراء والمعنيين في المجال.
قرار تنظيم صيد الطيور المهاجرة
أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أهمية الحوار المجتمعي في تحقيق توافق بين جميع الجهات المعنية بقرار تنظيم صيد الطيور المهاجرة المزمع إصداره، مشيرة إلى أن الوزارة تهدف إلى إشراك المجتمع المدني وأصحاب المصلحة في صياغة هذا القرار ليكون شاملًا ويحقق طموحات الجميع مع الحفاظ على التنوع البيولوجي للأجيال المقبلة.
مصر تعد محطة هامة للطيور المهاجرة
وأشار الدكتور صابر عثمان مساعد الوزيرة إلى الأهمية البالغة لعقد هذه الحوارات التي تطلع على وجهات نظر متعددة، حيث تسهم في تحديد احتياجات المجتمعات المحلية وتوجهات أصحاب المصلحة، مما يعين صناع القرار على إيجاد حلول ملائمة، مضيفًا أن مصر تعتبر محطة رئيسية للطيور المهاجرة، مما يستدعي توفير آلية تمويلية لحمايتها وتحصين ثرواتها الطبيعية.
التحديات والمتطلبات للحفاظ على التنوع البيولوجي
قال الدكتور تامر كمال إن التحدي الأكبر يتجلى في الحفاظ على المصلحة العامة للجميع، وهو المبدأ الذي تتبناه وزارة التنمية المحلية والبيئة باستمرار، حيث تسعى الوزارة لدعم العمل المؤسسي لحماية البيئة، مضيفا أهمية البحث العلمي في إصدار التوصيات المناسبة للجهات المعنية لتنظيم عملية الصيد بشكل قانوني، مع تقليل صيد الأنواع المهددة بالانقراض.
جهود تنظيم الصيد ووقاية الطيور
أوضح الدكتور لؤي زنكل أن قرار تنظيم صيد الطيور المهاجرة كان قد صادقت عليه الجهات المعنية في نهاية التسعينات، حيث يحدد القرار الأنواع المحظور صيدها والمسموح بها، وكذلك الأدوات المستخدمة في الصيد، فضلاً عن فترات الحظر التي تشمل تفشي الأمراض مثل أنفلونزا الطيور، الذي أدى إلى توقف الصيد بين عامي 2006 و2011.
منع الصيد الغير القانوني أو الجائر
تم التأكيد خلال الحوار على أن الدولة لا تسعى لمنع الصيد النظامي، بل تركز على محاربة الصيد غير القانوني والجائر الذي يؤثر سلبًا على أعداد الطيور والتنوع البيولوجي، مشيدين بدور الجمعيات الأهلية والمجتمع المدني في دعم الجهود الحكومية للحفاظ على الثروات الطبيعية.
التوصيات النهائية للحوار المجتمعي
اختتم الاجتماع بتوصيات هامة تتضمن دراسة إمكانية تحديد كميات وأعداد الصيد وفقًا للمناطق الجغرافية، وتطبيق حصص للصيد بالنسبة للأنواع المهددة وفقًا للتصنيفات المعتمدة، بالإضافة إلى تعزيز آليات جمع المعلومات المتعلقة بالصيد، مما يسهم في اتخاذ قرارات مدروسة.
رفع الوعي بأهمية الطيور المهاجرة والتنوع البيولوجي
أوصى المشاركون في الحوار بضرورة تعزيز التوعية والمشاركة المجتمعية، مع ضمان التركيز على المجتمعات المحلية المرتبطة بأنشطة الصيد، بما يسهم في رفع الوعي بأهمية الطيور المهاجرة والتنوع البيولوجي مع الالتزام بالقواعد المنظمة، فضلاً عن العمل على إنشاء لجنة وطنية لتلك الغاية.
في الختام، تم التأكيد على أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني قبل إصدار القرارات المستقبلية، مع ضرورة الاستناد إلى الدراسات والبيانات العلمية والاجتماعية والاقتصادية ذات الصلة.
