توفيت أمس الكاتبة والناشطة الأمريكية المعروفة جلوريا ستاينم، التي قدمت إسهامات بارزة في الحركة النسوية الأمريكية، عن عمر ناهز 92 عامًا.
وفقًا لوكالة أسوشيتد برس، كانت ستاينم شخصية بارزة في كل مكان تواجدت فيه، حيث عُرفت كصوت مُؤثر في دعم حقوق المرأة خلال حياتها. لقد جابت العالم، محاضِرةً في الجامعات ومشاركةً في التجمعات والمسيرات.
جرى الإعلان عن وفاة ستاينم في منزلها بمدينة نيويورك، حيث تم ذلك عبر صفحاتها وصفحات مؤسستها على منصات التواصل الاجتماعي.
في المنشورات، تم التأكيد على أن “أعظم موهبة لجلوريا كانت قدرتها على الاستماع للآخرين، وجعلهم يشعرون بأن أصواتهم مسموعة ومفهومة. كلماتها وأفعالها وفرتها للفرد حرية التعبير عن ذاته، عاشت حياة مستقلة بروح الفضول والدعابة.” تأتي وفاة الناشطة النسوية الأمريكية قبل إصدار مذكراتها المخطط لها هذا الخريف.
من الصحافة إلى الدفاع عن القضايا النسوية
ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن ستاينم غيرت مسارها المهني، حيث بدأت كصحفية، وخاصةً بعدما غطت في عام 1963 الظروف القاسية في إمبراطورية “بلاي بوي”، وهي مهمة اعتذرت عنها لاحقًا. وقد نُسب الفضل لها في هذا التغيير إلى اجتماع قبل ست سنوات، حيث تجرأت النساء على التعبير عن آرائهن دعماً لحقوق الإجهاض.
في رسالة بريد إلكتروني لوكالة أسوشيتد برس عام 2022، قالت ستاينم، التي خضعت لعملية إجهاض سرية وغير قانونية عندما كانت في الثانية والعشرين، “كان ذلك التعبير عن الرأي بداية نشاطي. إما أن يكون لدينا الحق في التحكم بأجسادنا بالتساوي، بغض النظر عن الجنس أو العرق، أو أننا لا نعيش في ديمقراطية”.
حصلت ستاينم على وسام الحرية عام 2013، حيث أفاد الرئيس باراك أوباما خلال منحها الوسام بأنها أثرت بشكل إيجابي على حياة الكثير من النساء. بفضل جهودها، أصبح للنساء في أمريكا والعالم احترام وفرص أكثر مما سبق، مما غيّر نظرة النساء لأنفسهن.
أبرز المحطات في حياة الناشطة الأمريكية
برزت جلوريا ستاينم لأول مرة كشخصية معروفة في عام 1963 عندما عملت كأحد النادلات في نادي بلاي بوي الشهير، حيث قامت بكتابة تحقيق استقصائي كشفت فيه عن استغلال النساء وظروف العمل السيئة.
عملت ككاتبة سياسية بعد مشاركتها في تأسيس مجلة نيويورك عام 1968، كما كانت من المؤسسين لمجلة MS عام 1972 التي تناولت قضايا حقوق المرأة بدلاً من التركيز على المظهر.
أسست ستاينم “التجمع السياسي الوطني للمرأة” عام 1971 لدعم وصول النساء إلى المناصب السياسية، وأسست منظمات دولية مثل “تحالف العمل النسائي” ومؤسسة “المساواة الآن” لمحاربة التمييز القائم على الجنس والعرق.
كما ساهمت في التسعينيات بتأسيس يوم “خذوا بناتنا للعمل” الوطني في أمريكا، مما ساعد الفتيات الصغيرات في استكشاف الفرص المهنية المستقبلية.
