أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتخذ قرارات بإلغاء نسبة تصل إلى مليار دولار من التمويل الحكومي الذي تمت الموافقة عليه من قبل الكونغرس، مستندًا إلى سلطات نادرة ومثيرة للجدل في هذا الشأن.
وصف مكتب إدارة الميزانية التابع لترامب هذه التخفيضات بأنها تستهدف “الإنفاق الحكومي الأكثر تأثيرًا سلبًا” وأكد البيت الأبيض في بيان أصدره مؤخرًا أن “ترامب ملتزم بالاستفادة من جميع الوسائل المتاحة لخفض الإنفاق الحكومي المهدور وغير المجدي الذي لا يساهم في مصلحة المواطنين الأمريكيين”.
وأفادت الإدارة الأمريكية، وفقًا لوكالة أنباء أسوشيتد برس، أن معظم التخفيضات تركز على برامج وزارة الصحة والخدمات الإنسانية التي تخدم اللاجئين والقاصرين غير المصحوبين الذين يُزعم أنهم دخلوا البلاد بشكل غير قانوني، مشيرةً إلى أن الحاجة لهذه الأموال قد تقلصت نتيجة الانخفاض الكبير في أعداد المهاجرين الذين يعبرون الحدود بشكل غير قانوني.
تضمن التخفيضات البرنامج المخصص للطلاب المهاجرين التابع لوزارة التعليم، بالإضافة إلى مكتب وزارة العدل المعني بتخفيف التوترات العرقية، ومبادرة داعمة للأعمال التجارية المملوكة للأقليات، وخدمات الاستشارات السكنية التي تقدمها وزارة الإسكان والتنمية الحضرية، فضلاً عن عدة منح من وزارة الصحة والخدمات الإنسانية التي اعتبرت الإدارة أنها “ضارة تمامًا وتفتقر إلى الموضوعية”.
بينما ينص القانون على منح الكونجرس مهلة 45 يومًا لقبول أو رفض قرار البيت الأبيض بحجب الأموال، أوضحت الإدارة أنه لا يمكن اتباع هذا البروتوكول في حالة اتخاذ القرار قبل أقل من 45 يومًا من نهاية السنة المالية، والتي تنتهي في 30 سبتمبر الحالي.
انتقد عدد من المشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي هذه الخطوة ووصفوها بأنها “غير قانونية”.
وقد أدانت السيناتور سوزان كولينز، الجمهورية التي تواجه صعوبة في إعادة انتخابها ورئيسة لجنة المخصصات بمجلس الشيوخ، هذا الإجراء، مشيرةً في بيان لها إلى أن القرار تم اتخاذه دون إشعار أو مشورة مسبقة، مؤكدةً أنها تعمل مع زملائها لمواجهة “هذه الأعمال غير القانونية”.