حذر رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز من التحديات المتعلقة بأزمة الهجرة في مدينة سبتة، مشيرًا إلى أن هناك مخاطر لاستغلال الخوف والتضليل في التعامل مع هذه القضية، دعا سانشيز إلى عدم النظر إلى المهاجرين كأعداء، مؤكدًا على أهمية احترام القانون وحقوق الإنسان في هذه الأوقات الحرجة، واعتبر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن الوضع في سبتة يعد واحدة من أكبر أزمات الهجرة غير النظامية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، مشددًا على أن العوامل مثل «عدم المساواة واليأس» ساهمت في تزايد حدة الأزمة.
سانشيز يؤكد ضرورة احترام القانون وحقوق الإنسان
أوضح سانشيز أن اللحظات الصعبة قد تدفع البعض إلى البحث عن حلول سريعة من خلال الاستسلام للخوف أو اعتبار المهاجرين أعداء، ومع ذلك، أشار إلى أن إسبانيا وسبتة لن تسلكا هذا الطريق، مؤكدًا أن التعامل مع الأزمة يجب أن يكون مبنيًا على احترام القانون وحقوق الإنسان، ورأى أن إسبانيا يمكن أن تخرج من هذه الأزمة أقوى من خلال الالتزام بهذه المبادئ الأساسية.
دفاع سانشيز عن السياسة الخارجية لإسبانيا
في خطابه، تناول سانشيز الدور الدولي لإسبانيا على مدى السنوات الثماني الماضية، مؤكدًا أن حكومته قامت بمعارضة الحروب العدوانية في عدة مناطق، بدءًا من أوكرانيا وصولاً إلى لبنان وإيران، واستعرض بعض الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، مثل فرض عقوبات على روسيا، ووقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، ورفض استخدام الأراضي الإسبانية في عمليات تتعارض مع القانون الدولي، مشددًا على إدانته للإبادة الجماعية في غزة، وأوضح أن إسبانيا زادت من استثماراتها في التعاون الدولي ورفعت مساهمتها في النظام متعدد الأطراف بنسبة 60%، معبرًا عن قلقه من تراجع المساعدات الدولية للتنمية.
دعوة سانشيز لإصلاح الأمم المتحدة
خصص سانشيز جزءًا كبيرًا من خطابه للدفاع عن النظام متعدد الأطراف والأمم المتحدة، داعيًا إلى تعزيز المؤسسات الدولية وإجراء إصلاحات في مجلس الأمن لجعله أكثر تمثيلًا لمختلف مناطق العالم، وطالب بإنهاء حق النقض الذي تمتلكه الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، مشددًا على أن أي دولة لا ينبغي أن تكون قاضيًا وطرفًا في نفس الوقت، كما دعا إلى توفير المزيد من الموارد والصلاحيات التنفيذية لوكالات الأمم المتحدة وتعزيز دور المحكمة الجنائية الدولية في محاسبة منتهكي القواعد الدولية.
في سياق آخر، دعا سانشيز إلى إعادة بناء نظام نزع السلاح النووي وعدم الانتشار ووضع قواعد أكثر صرامة لتنظيم شبكات التواصل الاجتماعي وتطوير الذكاء الاصطناعي، فيما يتعلق بالأمم المتحدة، أعلن دعمه لتعيين امرأة من أمريكا اللاتينية في منصب الأمين العام خلفًا لأنطونيو غوتيريش، مشيرًا إلى دعم حكومته لمرشحتين من الإكوادور هما ماريا فرناندا إسبينوسا جارسيس وإيفون باكي.