أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي القائم بأعمال وزير الثقافة الدكتور عبد العزيز قنصوة أن رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لمؤتمر “الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة” تعكس اهتمام القيادة السياسية بقضية الهوية وبناء الإنسان، مشيداً برعاية الرئيس لمشروع الجامعات الرائدة الذي يهدف إلى تحويل خمس من الجامعات المصرية إلى جامعات عالمية مرموقة، مع توفير تمويل هائل يقدر بالمليارات لدعم هذا الاتجاه، مما يساهم في تحسين جودة التعليم والبحث العلمي وإعداد أجيال تنافس في مختلف أنحاء العالم.
أكد قنصوة أن هذا المشروع يمثل نموذجاً مهماً للاستثمار في الإنسان المصري والمعرفة، مما يعمق الشعور بالهوية الوطنية.
الهوية المصرية راسخة ومنفتحة وقوة الوعي الجمعي
أفاد قنصوة في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، على هامش المؤتمر الذي تحتضنه مكتبة الإسكندرية أن الهوية المصرية متجذرة وفي نفس الوقت منفتحة على الآخر وعلى العالم، وقادرة على فهم المتغيرات العالمية والتفاعل معها دون أن تفقد خصوصيتها أو مقوماتها الحضارية.
أضاف أن قوة الهوية تتطلب الثقة الكافية للتفاعل والمشاركة بدلاً من الانغلاق، مع التأكيد على أن بناء الإنسان المصري القادر على المنافسة في مختلف المجالات هو أحد المكونات الأساسية للهوية المصرية.
وشدد على أن الهوية لا تنفصل عن التعليم والاقتصاد والإنتاج وجودة الأداء، وأن بناء الأوطان يحتاج إلى تكاتف جميع الجهود.
تابع قنصوة أن خلق الوعي الجمعي المصري يعد ركيزة أصيلة لترسيخ الهوية الوطنية، مشيراً إلى أن العلم جزء أساسي من الهوية الوطنية وأن الشعب المصري يمتلك المعرفة التي تمكنه من التميز والمنافسة، مع التأكيد على أن الفخر بمصرية الإنسان يرتبط بقدرته على تحقيق الإنجاز ورفع اسم وطنه في المحافل الدولية.
أشار إلى أن العلاقة بين الهوية والاقتصاد والإنتاج وثيقة، لافتاً إلى أن بناء هوية وطنية قوية يتطلب تجسيد الاعتزاز بالوطن في العمل والإنتاج والالتزام بأعلى معايير الجودة، مما يعزز قدرة الدولة على المنافسة ويحقق التنمية المستدامة.
شدد قنصوة على أن بناء الهوية الوطنية يحتاج إلى تضافر جهود الدولة والمجتمع والجامعات والشباب ومختلف مؤسسات المجتمع، مشدداً على أهمية تحويل مفهوم الهوية من شعور إلى ممارسة وسلوك يساهم في تقدم الوطن.
الهوية في الفضاء الرقمي ودور المصريين بالخارج
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي القائم بأعمال وزير الثقافة أن مفهوم الهوية المصرية يمتد أيضاً إلى الفضاء الرقمي، الذي أصبح من المجالات الأساسية لتشكيل الأفكار والانطباعات لدى الأجيال الجديدة، مشدداً على ضرورة أن تكون الهوية المصرية حاضرة بقوة في هذا الفضاء من خلال محتوى يعكس تاريخ مصر وحضارتها وإنجازاتها وقدرتها على صناعة المستقبل.
أوضح قنصوة أن المصريين في الخارج يمثلون جزءاً أصيلاً من الهوية المصرية وأن ارتباطهم بوطنهم ومساهمتهم في نقل صورة مصر للعالم هو امتداد طبيعي للهوية الوطنية خارج الحدود، مما يعكس أهمية تعزيز التواصل معهم والاستفادة من خبراتهم وعلاقاتهم.