رصدت صحيفة معاريف الإسرائيلية أوجه التشابه بين الإخفاق الاستخباري والعملياتي الذي سبق حرب أكتوبر 1973 والهجوم الذي شنته حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، مشيرة إلى أن الحالتين تكشفان عن خلل في طريقة تقدير التهديدات داخل إسرائيل.
جوهر الإخفاق في التقديرات
بحسب التقرير الذي يستند إلى تصريحات اللواء الإسرائيلي السابق عوزي دايان، فإن جوهر الإخفاق في الحالتين كان مرتبطًا بالاعتماد على “مفاهيم أمنية” تقوم على تقدير نوايا الخصم بدلاً من الاستعداد الفعلي لقدراته.
حرب أكتوبر وكشف التقديرات
أوضح دايان أن حرب أكتوبر 1973 كشفت عن فشل التقديرات الإسرائيلية التي استبعدت إمكانية شن مصر حربًا بناءً على عدم امتلاكها القدرة على تحقيق نصر حاسم وفقًا لموقع معاريف.
مفاجأة القوات المصرية
فوجئت إسرائيل في السادس من أكتوبر عندما عبرت القوات المصرية قناة السويس ونجحت في اختراق تحصينات خط بارليف، مما أدى إلى انهيار التصورات التي اعتمدت عليها إسرائيل في حساباتها الأمنية.
تكرار الأخطاء في 2023
يرى دايان أن السيناريو تكرر بشكل مختلف في 7 أكتوبر 2023 عندما انهارت تقديرات الردع الإسرائيلية تجاه حماس، رغم الاعتماد الكبير على التكنولوجيا والسياج الحدودي والمعلومات الاستخباراتية.
اختلاف طبيعة التهديدات
تشير معاريف إلى اختلاف طبيعة التهديد بين الحربين، حيث واجه الجيش الإسرائيلي في عام 1973 جيوشًا نظامية وواجه تحديات كبيرة مثل الصواريخ المضادة للدبابات ومنظومات الدفاع الجوي المصرية.
ثغرات جديدة في الهجوم الأخير
بينما في 7 أكتوبر، ظهرت ثغرات جديدة، تشمل الاعتماد المفرط على التكنولوجيا والتحصينات الحدودية في مقابل تراجع أهمية الانتشار البشري والوجود العسكري المباشر على الحدود.
التفوق العسكري والتكنولوجي
توصل المقارنة الإسرائيلية إلى أن التفوق التكنولوجي لم يمنع المفاجأة، كما أن التفوق العسكري لم يكن كافيًا لمنع الإخفاق حين اعتمدت التقديرات على افتراضات خاطئة بشأن الخصم.
الدعوة إلى إعادة بناء العقيدة الأمنية
يدعو دايان إلى إعادة بناء العقيدة الأمنية الإسرائيلية على أساس قدرات الخصوم الفعلية بدلاً من تقديرات القصد في استخدام تلك القدرات.
التهديدات الاستراتيجية
كما يشدد على ضرورة توفير حدود تعتبر قابلة للدفاع والحفاظ على حرية العمل العسكري، بالإضافة إلى التعامل مع البرنامج النووي الإيراني كتهديد استراتيجي.
التماسك الداخلي كعنصر أمان
يعتقد دايان أن التحدي الإسرائيلي لا يتعلق فقط بالقدرة العسكرية، بل إن التماسك الداخلي يمثل عنصرًا حاسمًا في الأمن الإسرائيلي، وأن الانقسامات السياسية والاجتماعية يمكن أن تشكل نقطة ضعف استراتيجية.