دليل البلد

التضامن: توفير 84 مترجم لغة إشارة لدعم 587 طالبًا وطالبة من ذوي الإعاقة السمعية في 13 جامعة مصرية

تلقت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي تقريرًا من خليل محمد رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، يستعرض أهم المبادرات التي تقدمها الوزارة للأشخاص الصم وضعاف السمع، بمناسبة اليوم العالمي للغة الإشارة الذي يصادف 23 سبتمبر من كل عام، تحت شعار “نحو مجتمع أكثر تواصلًا وإتاحة ودمجاً”.

اليوم العالمي للغة الإشارة

ويهدف هذا الحدث إلى زيادة الوعي بأهمية لغة الإشارة كوسيلة أساسية للتواصل بالنسبة للأشخاص الصم وضعاف السمع، وذلك لضمان حقهم في الوصول إلى المعلومات والخدمات والفرص بشكل متساوٍ، مما يمهد لتعزيز مشاركتهم في المجتمع، تعتبر لغة الإشارة جزءًا أساسيًا من هوية وثقافة الأشخاص الصم، كما أنها وسيلة مهمة للتعبير والتعلم والتفاعل في مجالات الحياة المختلفة، مما يسهم في إزالة الحواجز التي يمكن أن تواجه هذه الفئة ويدعم حقهم في التعليم والعمل والوصول إلى الخدمات.

وزارة التضامن تقدم خدمات تنمية المهارات اللغوية والتأهيل للصم وضعاف السمع من خلال 125 مركزًا لغويًا.

وتدرك وزارة التضامن الاجتماعي أهمية الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك الأشخاص الصم وضعاف السمع، وتسعى إلى تنفيذ مجموعة من البرامج التي تستهدف تعزيز حقوقهم وقدراتهم وتوفير السبل اللازمة لدمجهم في المجتمع، تشمل جهود الوزارة تقديم خدمات تنمية المهارات اللغوية والتأهيل من خلال 125 مركزًا لغويًا على مستوى الجمهورية، حيث استفاد 12026 شخصًا من برامجها، التي تشمل الكشف المبكر وقياس السمع وتنمية المهارات اللغوية والتواصل، كما تقدم الوزارة خدمات التأهيل من خلال 6 مؤسسات مخصصة للصم وضعاف السمع، تشمل التدريب على المهارات السمعية والتعبيرية، بالإضافة إلى التأهيل المهني بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل، إلى جانب توجيه الأسر للحصول على الدعم المناسب.

كما تسهم الوزارة في توفير السماعات الطبية ووسائل المساعدة السمعية من خلال الجمعيات الأهلية تحت إشرافها، بالإضافة إلى برامج تدريبية للاستخدام الفعّال لتلك الأجهزة، في إطار توسيع نطاق الخدمات، تم تنظيم قافلة طبية بالتعاون مع مؤسسة صناع الحياة ومديرية التضامن الاجتماعي في بورسعيد، حيث تم خلالها الكشف الطبي على 150 حالة، كما أطلقت الوزارة مبادرة لتوفير 1500 سماعة طبية للأطفال في صعيد مصر بالتعاون مع بنك الشفاء المصري.

إضافة إلى ذلك، تم التنسيق مع صندوق الاستثمار الخيري “عطاء” لتقديم الأجزاء الخارجية وقطع الغيار لقوقعة الأذن الإلكترونية لعدد 142 حالة، مع إجراء تحديثات على الجزء الخارجي لعدد 68 حالة، تسهم الوزارة أيضًا في دعم التعليم الجامعي للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، حيث تم توفير 84 مترجم لغة إشارة لدعم 587 طالبًا في 13 جامعة مصرية خلال العام الدراسي 2025/2026.

وبخصوص الحماية الاجتماعية، تسعى الوزارة لتوجيه المستفيدين من الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية نحو برامج الحماية الاجتماعية مثل برنامج “كرامة” والمساعدات الشهرية، مما يساهم في رفع مستوى معيشة الأسر الأكثر احتياجًا، بالنسبة لدعم التمكين الاقتصادي للشباب ذوي الإعاقة، يتم توجيههم نحو المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر والأسر المنتجة، مع إتاحة المشاركة في المعارض لتعزيز منتجاتهم وتحفيزهم نحو الاستقلال الاقتصادي.

كما أطلقت الوزارة المنصة الإلكترونية للتوظيف “تأهيل”، بالتعاون مع وزارتي الاتصالات والعمل، لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة في الوصول إلى فرص عمل ملائمة، على صعيد التدريب، تم تنفيذ 6 برامج لتعليم مبادئ لغة الإشارة للعاملين بالوزارة والعاملين مباشرة مع الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، مستهدفة 145 موظفًا، مع خطط لتوسيع هذه المبادرات لتشمل المديريات على مستوى الجمهورية.

تعمل الوزارة أيضًا على تطوير قاموس إشاري موحد لتوحيد المفردات وتعزيز استخدامها، كما تسعى لإنشاء منصة إلكترونية للغة الإشارة الرسمية، يتم تقديم خدمات التوجيه والإرشاد لتمكين أسر الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية من التعامل بشكل أفضل مع أبنائهم وتعزيز مهاراتهم، كما تلتزم الوزارة بتيسير الحصول على الخدمات المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة وفقًا للقانون 10 لسنة 2018، من خلال بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتاحة.

وتؤكد وزارة التضامن الاجتماعي أن تعزيز التواصل بلغة الإشارة هو أحد الركائز الأساسية لدعم حقوق الأشخاص الصم وضعاف السمع، مما يساهم في تمكينهم من المشاركة الفاعلة في المجتمع، وفي اليوم العالمي للغة الإشارة، تؤكد الوزارة التزامها بمواصلة جهودها في رفع الوعي المجتمعي ودعم إتاحة الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، لبناء مجتمع أكثر شمولية وتكافؤ.