انتقد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما نهج الرئيس دونالد ترامب في التعامل مع الذكاء الاصطناعي، حيث دعا إلى ضرورة تعزيز الرقابة الفيدرالية على هذه التقنية المتطورة وسط تزايد المخاوف المتعلقة بالسلامة والوظائف والسيطرة البشرية.
وأفادت شبكة فوكس نيوز بأن أوباما أشار إلى أن التحدي الحالي يتمثل في وجود رئيس يدعي أن هذا المجال محدود بالخاسرين، مما يخلق فجوة زمنية تتجاوز العامين في ظل تسارع التطورات، مع وجود إدارة تفتقر إلى القدرة أو الرغبة في وضع إطار تنظيمي فعلي.
ترامب يؤكد مواصلة النمو في قطاع AI
تجدد النقاش يوم السبت حين أعلن ترامب عن إطلاق “قوة الذكاء الاصطناعي”، مشيرًا إلى عزمه على تعيين مسؤول رفيع المستوى في هذا المجال، ومؤكدًا على ضرورة مقاومة إدارته لأي محاولات تهدف لإبطاء التقدم في سياق المنافسة مع الصين.
وعبر ترامب على منصة “تروث سوشيال” قائلاً: “لن نعرقل أو نكبح بأي شكل من الأشكال نمو هذه الصناعة المذهلة”.
أوباما ينتقد نقص التنظيم
واعتبر أوباما أن الاعتماد على الحوافز المالية للشركات والمخاوف القانونية غير كافٍ للتعامل مع المخاطر المتزايدة التي تطرحها أنظمة الذكاء الاصطناعي المتطورة.
أوباما يحذر من خطر التعلم الذاتي
كما أكد باراك أوباما أن التقنية تتطور بشكل أسرع من تصور الناس، مؤكدًا أن العنصر القلق ليس الروبوتات القاتلة الواعية بل بداية مرحلة التعلم الذاتي السريع، مما يؤدي إلى تزايد عدم توافق هذه الأنظمة مع الأهداف البشرية وزيادة تعقيدها إلى حد يصعب السيطرة عليها.
وأوضح أوباما أنه لا يعتقد أن هذه التقنية قد تم تقديرها بشكل مبالغ فيه، حتى وإن كانت فوائدها التجارية وتقييمات الشركات ربما تكون كذلك، لافتًا إلى أنه كان يولي اهتمامًا كبيرًا لهذه المسألة خلال عامي 2015 و2016، إذ شكل لجنة تتكون من أفضل العقول في هذا المجال لمناقشة المخاوف السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية المرتبطة بها وقدم تقريرًا شاملاً حولها.
التحدي المستقبلي لنماذج الذكاء الاصطناعي
وأشار أوباما إلى أننا وصلنا إلى مرحلة التعلم التكراري، حيث بدأت الآلات تتمكن من تعليم نفسها دون الحاجة إلى انتظار البشر لفهم الأمور.
وذكر أوباما أن هناك خطرًا كبيرًا يشبه ما نشاهده في أفلام الخيال العلمي، وهو إمكانية أن تصبح النماذج أكثر ذكاءً من البشر، وبالتالي تبدأ بإعداد أهدافها الخاصة مما قد يهدد بقاء البشر.