أفردت وسائل الإعلام الدولية والإسرائيلية مساحة كبيرة لتغطية الصعود السياسي الملحوظ لمرشحة حزب اليسار الألماني لمنصب عمدة برلين المحامية إليف إيرالب، حيث تم وصفها بأنها “ممدانى ألمانيا” نظرًا لتقاطع آرائها مع السياسات المناهضة لإسرائيل ودعمها للقضية الفلسطينية، بالإضافة إلى برنامجها الاقتصادي الذي يركز على حقوق السكن والعدالة الاجتماعية.
مخاوف إسرائيلية من توسع تأثير إيرالب
عبرت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن قلقها العميق من قرب إيرالب من التنافس على منصب رئاسة حكومة ولاية برلين، وهو ما قد يهدد التيار اليميني، مُشيرة إلى أوجه التشابه بين مسيرتها ومسيرة زهران ممدانى الذي تولى عمدة نيويورك وتعهد بتنفيذ قرارات المحكمة الجنائية الدولية، كما تميزت الحملات الانتخابية لحزب اليسار بحضور مكثف للخطاب المناهض للأعمال العسكرية في غزة والدعوات الفورية لوقف إطلاق النار.
أسلوب إيرالب في حملتها الانتخابية
تعتمد إليف إيرالب في حملتها الانتخابية على التواصل المباشر مع الناخبين في الشوارع، مركزة على القضايا المعاشية، بما في ذلك المطالبة بوضع حد أقصى لإيجارات الشقق المملوكة لشركات الإسكان العامة، فضلًا عن تمسكها بتنفيذ نتائج الاستفتاء الذي أُجري في برلين عام 2021، والذي يهدف لنقل ملكية الوحدات السكنية التابعة للشركات العقارية الكبرى إلى الملكية العامة، مما يسعى لتقليص الفجوات الاجتماعية ومواجهة التمييز ضد المهاجرين.
نبذة عن حياة إليف إيرالب
ولدت إليف إيرالب عام 1981 في مدينة ميونيخ، حيث هاجر والديها من تركيا كلاجئين سياسيين بعد انقلاب عام 1980، وقد درست القانون في جامعة هامبورج وتدربت لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ثم عملت كمستشارة قانونية لحزب اليسار في البوندستاج لمدة إحدى عشرة سنة، وتمتاز بخبرتها في البرلمان ولاية برلين منذ عام 2021، حيث إذا ما فازت في الانتخابات، ستصبح أول امرأة من أصول مهاجرة تقود حكومة ولاية برلين.