في زيارة رسمية وتاريخية تعد الأولى لقداسة البابا تواضروس الثاني منذ توليه الكرسي المرقسي، قام صباح اليوم السبت 19 سبتمبر 2026م (الموافق 9 توت 1743ش) بتدشين مذابح وأيقونات كاتدرائية العذراء والأنبا صموئيل المعترف في دير القديس الأنبا صموئيل المعترف الواقع بجبل القلمون شمال غربي المنيا، وذلك في إطار اختتام جولته الرعوية الكبرى في محافظة المنيا.
تدشين 8 مذابح وأيقونات الكاتدرائية بمشاركة 17 مطراناً وأسقف
شهدت صلوات التدشين والقداس الإلهي مشاركة نيافة الأنبا باسيليوس، أسقف ورئيس الدير، بمشاركة 17 من المطارنة والأساقفة، بالإضافة إلى مجمع رهبان الدير وعدد من الكهنة.
وشمل التدشين 5 مذابح في الكاتدرائية الرئيسية
تم تدشين خمسة مذابح في الكاتدرائية الرئيسية، إذ كان المذبح الرئيسي مخصصًا على اسم السيدة العذراء مريم والقديس الأنبا صموئيل المعترف، بالإضافة لذلك، تم تدشين مذبح يحمل اسم القديس البابا كيرلس الأول والقديس يوأنس قمص شيهيت بالجهة البحرية، أيضًا مذبح على اسم القديس الأنبا أبرآم أسقف الفيوم والجيزة، وفي الجهة القبلية تم تدشين مذبح يحمل اسم القديس البابا أثناسيوس الرسولي وآخر باسم القديس البابا كيرلس السادس، كما تم تدشين أيقونات البانطوكراتور بحضن الآب والأيقونات أيضًا، تجدر الإشارة إلى تدشين 3 مذابح في كنيسة الطابق الأرضي تحمل أسماء مار مرقس الرسول ورئيس الملائكة ميخائيل والشهداء.
كلمة البابا: «من ألم الضيق يولد الفرح وبخور الحب يتجلى بالنار»
في العظة التي ألقاها، هنأ قداسة البابا رئيس الدير ومجمع الرهبان بتدشين الكاتدرائية وأشاد بجهود التعمير، حيث استعرض تأملًا في الآية “اُطْلُبُوا تَأْخُذُوا، لِيَكُونَ فَرَحُكُمْ كَامِلًا” (يو 16: 24)، مشيرًا إلى أن التجارب والضيقات تشبه البخور الذي يُظهر رائحته العطرة بعد الاحتراق.
وأوضح قداسته 3 أركان رئيسية في الحياة الروحية
أولها هو الطلب بالإيمان والرجاء من خلال الصلاة المستمرة، حيث وضرب مثالًا بصلاة زكريا وإليصابات، ثانيها هو الصبر والانتظار، حيث إن الصبر هو المفتاح للوصول إلى المطالب في الوقت المناسب، أما الركن الثالث فهو الفرح الحقيقي، المتمثل في الوصول إلى الحياة الأبدية ووجود أسمائنا في السماء.
افتتاح مبنى الخدمات وتفقد مزار الشهداء
بعد الانتهاء من صلاة القداس، قام قداسة البابا تواضروس بافتتاح مبنى الخدمات الجديد في الدير، والذي يتضمن قاعة اجتماعات مزودة بأحدث التقنيات، وقاعة حاسب آلي، ومكتبة استعارية لخدمة الزوار والمستفيدين، كما اختتم زيارته بتفقد مزار شهداء الحوادث الإرهابية التي استهدفت زوار طريق الدير في عامي 2017 و2018، حيث دعا بالترحم على أرواحهم الطاهرة قبل أن يُعقد لقاءً ختاميًا مع الخدام والعاملين بالدير.
نجح البابا تواضروس في تدشين كاتدرائية دير “الأنبا صموئيل المعترف” بجبل القلمون وافتتاح المباني الخدمية الجديدة، مما يعكس التزام الكنيسة بتطوير خدماتها وتقديم الدعم الروحي للمجتمع.