قام الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بزيارة عدد من المواقع الخاصة بزراعة أشجار المانجروف واستعادتها في منطقة حماطة بمحافظة البحر الأحمر اليوم.
حماية السواحل ودعم التنوع البيولوجي
أكد سويلم خلال الزيارة على أهمية النظم البيئية لدورها الحيوي في حماية السواحل وتعزيز التنوع البيولوجي، مشدداً على ضرورة تقوية قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات البيئية والمناخية.
وأشار إلى أهمية التنسيق في جهود استعادة وحماية أشجار المانجروف من خلال تعزيز المشاركة المجتمعية وخلق فرص اقتصادية مستدامة، مثل السياحة البيئية وتربية النحل، ما يسهم في إرساء نهج مستدام لحماية هذه الأشجار.
منطقة استزراع أشجار المانجروف بمحمية وادي الجمال
تفقد سويلم منطقة استزراع أشجار المانجروف بمحمية وادي الجمال، واطلع على سير العمل في مشروع “تطوير نموذج تشاركي لاستعادة النظم البيئية للمانجروف”، الذي تنفذه جامعة الأمريكية بالقاهرة بالتعاون مع عدة شركاء.
يهدف المشروع إلى استعادة أشجار المانجروف وتحقيق تكامل مع المشروعات الاقتصادية المرتبطة بها بفضل تعاون المجتمعات المحلية في حماطة وسفاجا، حيث تم حتى الآن زراعة 50 ألف شجرة والتي تمتص ما بين 350 إلى 400 كيلوجرام من ثاني أكسيد الكربون سنوياً لكل شجرة.
وفي إطار حماية الشواطئ، وجه سويلم هيئة حماية الشواطئ بدراسة إمكانية زراعة أشجار المانجروف كبديل عن الوسائل التقليدية لحماية السواحل، مع التركيز على الحلول الصديقة للبيئة لكل موقع بما يتناسب مع طبيعته.
أجرى الدكتور سويلم كذلك نقاشات موسعة مع ممثلي المجتمع المحلي والمتطوعين حول الأنشطة الحالية لاستعادة النظم البيئية وسبل الحفاظ عليها، ليكون هناك تفاعل فعّال بين الجميع.
كما قام الوزير بزيارة مخيم حماطة للمانجروف في منطقة الرعدة البيئية لمتابعة جهود استعادة الأشجار ومشروعات إنتاج العسل النادر التي تقودها نساء من المجتمع المحلي بقرية حماطة.
تطرق الحديث إلى أهمية مثل هذه المشروعات في توفير فرص جديدة لزيادة الدخل وربط الحفاظ على النظم البيئية بتقديم فوائد اجتماعية واقتصادية للمجتمعات، مما يعزز استدامة الجهود لحماية المانجروف.
الجهود التطوعية وتوثيق البيانات
اطلع سويلم أيضاً على أنشطة المتطوعين في مجال العلوم التشاركية، وهي تشمل زراعة الشتلات وجمع بيانات رصد ميدانية وتوثيقها، مما يسهم في تحسين الجهود الرامية للحفاظ على النظام البيئي للمانجروف في منطقة حماطة.
تعتبر أشجار المانجروف نظاماً بيئياً حيوياً مهماً، حيث تلعب دوراً رئيسياً في تخزين الكربون وحماية السواحل وتوفير مواطن للأسماك، مما يدعم التنوع البيولوجي ويدعم الأمان البيئي في المنطقة.