دليل البلد

أوروبا تواجه تهديدات ترامب من خلال تعزيز تحالفاتها واستقلالها الأمني المتزايد

في ظل ما وصفته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بعالم يزداد عداء، تتجه أوروبا نحو توسيع تحالفاتها وتعزيز قدراتها الأمنية والاقتصادية، في خطوة تعكس رغبة بروكسل في تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة وشركاء خارجيين في قضايا استراتيجية، خاصة بعد التهديدات المتكررة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

كندا شريك رئيسي لبروكسل

في هذا السياق، برزت كندا كأحد الشركاء الرئيسيين لبروكسل، حيث أعلنت فون دير لاين عن نية الاتحاد الأوروبي في فتح باب التعاون بصورة جديدة تجعل كندا أول “عضو مشارك” في الاتحاد الأوروبي، وهو نوع من العضوية غير الموجود حاليًا في اللوائح الأوروبية، وذلك في ضوء التقارب المتزايد بين الطرفين، خاصة مع الضغوط والرسوم الجمركية والتهديدات الواردة من إدارة ترامب.

تعمل بروكسل وأوتاوا على توسيع تعاونهم ليشمل مجالات التجارة والدفاع والطاقة والمعادن الحيوية والتكنولوجيا، بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، تحت شعار “تحالف من أجل المستقبل”، كما أصبحت كندا أول دولة غير أوروبية تنضم إلى برنامج الدفاع الأوروبي SAFE الذي تبلغ ميزانيته 150 مليار يورو.

لا يقتصر التحرك الأوروبي على العلاقات مع كندا، إذ اقترحت فون دير لاين تشكيل “مجلس أوروبي للأمن” يضم الاتحاد الأوروبي وعدداً من الحلفاء مثل كندا وبريطانيا وأوكرانيا والنرويج، مع وضع آلية أوروبية لمواجهة التهديدات الهجينة والأزمات الأمنية.

هذه الخطوات تكشف عن توجه أوروبي نحو تنويع الشراكات وتقليل الاعتماد على الخارج، إلى جانب تعزيز القدرات الدفاعية والتجارية والتكنولوجية في وقت تواجه فيه أوروبا ضغوطًا متزايدة على أمنها واقتصادها وعلاقاتها الدولية.