تبدأ انتخابات روسيا غداً الجمعة لاختيار أعضاء مجلس الدوما، وهي الانتخابات الأولى للغرفة السفلى منذ بداية النزاع في أوكرانيا. يُتوقع أن يحقق حزب روسيا الموحدة الحاكم نتيجة إيجابية ويحصل على أغلبية المقاعد.
يتنافس الناخبون في ثماني مناطق على انتخاب حكامهم مباشرة، فيما سيتم انتخاب رؤساء ثلاث مناطق عبر البرلمان. بالإضافة إلى ذلك، ستشهد 39 منطقة انتخابات لمجالسها التشريعية، وفقاً لمصادر من الإعلام المحلي. وقد حدد الرئيس فلاديمير بوتين يوم 20 سبتمبر موعداً موحداً للاقتراع، حيث ستستمر عملية التصويت لثلاثة أيام كما تم إعلانه سابقاً خلال جائحة كورونا.
يستعد حوالي 112 مليون ناخب روسي للتوجه إلى مراكز الاقتراع من الجمعة 18 سبتمبر حتى الأحد 20 سبتمبر لاختيار 450 نائباً في انتخابات تستخدم نظاماً مختلطاً يجمع بين القوائم الحزبية والدوائر الفردية.
روسيا الموحدة يتصدر الاستطلاعات
تشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب روسيا الموحدة يتصدر المشهد الانتخابي، إذ يُتوقع حصوله على ما بين 42 و53 بالمئة من أصوات القوائم، تليه في المركز الثاني الحزب الشيوعي. ويعتمد دقة هذه التوقعات على نتائج انتخابات الدوائر الفردية.
تعتبر هذه الانتخابات فريدة من نوعها، إذ للمرة الأولى منذ عام 1993، ستغيب القائمة الفيدرالية لحزب “يابلوكو” المعارض عن الاقتراع، حيث ألغت المحكمة العليا القائمة نتيجة لدعوى قضائية قدمها حزب “رودينا”. وأكدت السلطات أن هذا القرار استند إلى مخالفات في مواد الدعاية الانتخابية.
تضم انتخابات الدوما هذه المرة مجموعة جديدة من المرشحين، حيث تم تسجيل 186 مرشحاً، من بينهم 13 مرشحاً مستقلاً، في الدوائر الفيدرالية ودوائر ذات المقعد الواحد.
موسكو ترفض الانتقادات الغربية
الكرملين يواجه انتقادات من الغرب بشأن الانتخابات، حيث تُتهم روسيا باستبعاد المعارضة واستمرار هيمنة الحزب الحاكم. وقد أكد مسؤولو الكرملين أن لدى روسيا نظاماً سياسياً وعمليات انتخابية فريدة من نوعها.
في خطاب خاص له، أشار الرئيس فلاديمير بوتين إلى أهمية هذه الانتخابات، مؤكداً أن التصويت سيكون واسع النطاق وعلى ضوء الظروف الحالية التي فرضتها الحرب في أوكرانيا. كما أن سكان دونباس ونوفوروسيا، اللتان تم ضمهما مؤخراً من أوكرانيا، سيشاركون في انتخاب نواب يمثلونهم للمرة الأولى.
شدد بوتين على أن المشاركة في الانتخابات تعتبر مساهمة كبيرة في النصر لروسيا، وأعرب عن ثقته في أن الناخبين سيختارون المرشحين الأكثر ولاءً للوطن. في الوقت ذاته، تواجه موسكو انتقادات من الخارج وتعتبرها محاولة للتأثير على إرادة الناخبين الروس.
وصف وزير الخارجية سيرجي لافروف تصرفات الغرب بـ”الحملة الدعائية العدوانية” الرامية للتشكيك في نزاهة الانتخابات، بينما اتهمت المتحدثة باسم الخارجية بعض دول الغرب بتحضير “استفزازات” خلال عملية الاقتراع.