أفادت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود خلال جلسة استماع برلمانية أن النظام القائم على مبدأ “واحد مقابل واحد” يكلف الحكومة حوالي 56 ألف جنيه إسترليني عن كل مهاجر يتم إعادته إلى فرنسا.
وكشفت محمود هذا المبلغ أثناء استجوابها من قبل اللجنة البرلمانية المختارة للشؤون الداخلية في إطار النقاش حول فعالية خطة عودة المهاجرين من حيث عائداتها على دافعي الضرائب.
ومنذ بدء تطبيق الخطة في أغسطس 2025، تمكنت وزارة الداخلية من إعادة نحو 1400 شخص إلى فرنسا، رغم أن بعض هؤلاء عادوا لاحقاً إلى المملكة المتحدة عبر وسائل مختلفة مثل الشاحنات والقوارب الصغيرة.
وفي ردها على سؤال حول تكلفة عملية الإعادة لكل فرد، أكدت محمود أنها ستقوم بتقديم الأرقام الدقيقة كتابياً للجنة المعنية.
وأضافت الوزيرة أن التكلفة لكل شخص يعود تتراوح حول 56 ألف جنيه إسترليني وفقاً للأعداد المستعادة حتى الآن.
كما دافعت عن هذه التكاليف، مشيرة إلى أن تكلفة إعالة شخص في فندق لمدة عام تعادل أو تقل عن هذه الأرقام، مما يعتبر خياراً أقل تكلفة.
التفاصيل حول الاتفاقية
وبموجب هذه الاتفاقية، تُعيد المملكة المتحدة أي شخص يصل عبر القوارب الصغيرة إلى فرنسا، وفي المقابل يُسمح للمملكة باستقبال طالب لجوء يقدم طلبه عبر طرق قانونية.
وقد تم تمديد هذه المبادرة التجريبية مرة واحدة بالفعل، وتستمر حتى أكتوبر، في حين لم يُتخذ قرار بعد بشأن مستقبلها على المدى الطويل.
وفي هذا السياق، ترغب الحكومة الفرنسية في تطوير اتفاقية أشمل لإعادة المهاجرين بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي لتبديل هذا الترتيب الثنائي.
جدير بالذكر أن هناك اتفاقية سابقة تُعرف باسم “اتفاقية دبلن” كانت قائمة قبل خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، لكن قادة الاتحاد رفضوا أي محاولات للحفاظ على هذه الاتفاقية بعد “بريكست”.
مستقبل الاتفاقية الحالية
واستبعدت محمود فكرة أن أي نظام شامل على مستوى الاتحاد الأوروبي يعد حلاً سحرياً لأزمة المهاجرين في “المانش”، مشيرة إلى أن الاتفاقية الراهنة حققت نجاحات أكبر في إعادة المهاجرين مقارنة بما حققته المملكة المتحدة تحت ترتيبات دبلن السابقة.
واختتمت بالقول إنه من الخطأ الفادح الاعتقاد بأن الاتفاقية الحالية تمثل الحل المستدام، مؤكدة أن الوضع لم يكن ليستمر لو كانت تلك الاتفاقية فعالة بشكل حقيقي.