بدأ موظفو هيئة الإذاعة العامة الفرنسية اليوم الأحد إضراباً يستمر ليومين احتجاجاً على تعيين شارل سابين نائب رئيس تحرير مجلة “فالور أكتويل” اليمينية المتطرفة لتقديم فقرة أسبوعية للتعليق السياسي عبر إذاعة “فرانس إنتر”.
وتتهم النقابات سابين بالترويج لأفكار اليمين المتطرف، مشيرة إلى أن توجهات مجلة “فالور أكتويل” تتعارض مع القيم التحريرية التي يجب أن تلتزم بها الخدمة العامة في فرنسا، وذلك تزامناً مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل ومايو المقبلين.
ويقدم سابين فقرة أسبوعية للتعليق السياسي منذ أواخر شهر أغسطس الماضي عبر محطة “فرانس إنتر”، التي تعد أكثر المحطات الإذاعية استماعاً في فرنسا.
دافعت إدارة إذاعة “فرانس إنتر” عن قرار تعيين سابين، مؤكدة أن هذه الخطوة تهدف إلى الحفاظ على التعددية السياسية والفكرية داخل الإذاعة العامة، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية.
وقالت سيلين بيجال، مديرة “فرانس إنتر”، إن التعددية تعد مبدأ أساسياً بالنسبة للمحطة، معبرة عن ثقتها بأن سابين لن يعرض المحطة للخطر.
ولم يتم بث فقرة سابين المقررة صباح الأحد بسبب الإضراب، فيما توقفت فقرات أخرى من البرنامج الصباحي على “فرانس إنتر” واستُبدلت بالموسيقى.
بينما استمرت البرامج الصباحية على محطتي “فرانس إنفو” و”فرانس كولتور” بشكل طبيعي، حيث تتابع الجماهير أخبارها ومحتواها المعتاد.
تصاعد الجدل حول تعيين سابين في الأيام الأخيرة، حيث وقع حوالي 300 شخصية عامة، من بينهم مخرجون وكتاب ومحامون، على مقال رأي في صحيفة “لو باريزيان”، وصفوا خلاله تعيينه بـ “الأمر الشائن”، مطالبين بإبعاده عن منصبه كمحلل سياسي.
وضمت قائمة الموقعين شخصيات بارزة ذات توجهات يسارية، من بينهم الممثلة جولي جاييه، الزوجة السابقة للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، والكاتبة الحاصلة على جائزة نوبل للآداب آني إرنو.
وأكد الموقعون على أهمية الحفاظ على التعددية السياسية ضمن إطار القيم الجمهورية الفرنسية، محذرين من الخلط بين التعددية والقبول بأفكار يعتقدون أنها تمثل تهديداً للديمقراطية والحقوق الأساسية.
يتصاعد هذا الجدل الإعلامي في توقيت سياسي حساس مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في فرنسا، حيث يشهد اليمين المتطرف صعودًا ملحوظًا في المشهد السياسي.
تشير استطلاعات الرأي إلى أن مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف، تتمتع بأقوى الفرص للوصول إلى قصر الإليزيه، مما يجعل وجود التيار اليميني المتطرف في الإعلام والسياسة الفرنسية موضوع نقاش متزايد.
كما انتقد السياسي اليساري جان لوك ميلانشون تعيين سابين، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثل “استيلاءً من قبل الفاشيين”.
تواجه مجلة “فالور أكتويل”، التي تصف نفسها بأنها محافظة، جدلاً مستمراً وتاريخاً من القضايا القانونية، بما في ذلك إدانات مرتبطة بإهانات عنصرية علنية.
تكشف هذه الإضرابات عن اتساع الخلاف داخل الإعلام الفرنسي العام حول حدود التعددية السياسية ودور المؤسسات الإعلامية العامة في التعامل مع اليمين المتطرف، خصوصاً مع اقتراب واحدة من أكثر الانتخابات الرئاسية حساسية في تاريخ فرنسا الحديث.
نظمت اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأفريقية الثانية عشرة للجامعات «القاهرة 2026» جولة سياحية وثقافية لمجلس…
حسم مصدر مسؤول في النادي الأهلي الجدل القائم حول مستقبل المدرب المغربي الحسين عموتة، وذلك…
أعلنت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الدكتورة منال عوض، عن إتمام إعداد المخطط التفصيلي لمدينة إهناسيا…
استقبل الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان الدكتورة سلمى البكري رئيس الأمانة الفنية للمجلس…
شهدت الساحة الرياضية المصرية اليوم الإثنين 13 سبتمبر 2026 العديد من الأحداث المثيرة، حيث يتمحور…
دشنت كلية الفنون البصرية والصناعات الإبداعية بجامعة إسلسكا مصر مجلسها الاستشاري تحت رئاسة الدكتورة ميرفت…