حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من التأثيرات المستمرة للموجات الحارة التي شهدها صيف 2026 على المحاصيل الزراعية الجديدة. وأكد فهيم أن ارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام الأخيرة من فصل الصيف، ولا سيما في محافظات الصعيد، يمثل تحديًا إضافيًا للمزروعات التي تمت زراعتها في نهاية أغسطس وبداية سبتمبر.
أشار فهيم إلى أن صيف 2026 كان استثنائيًا، مستشهدًا بارتفاع درجات الحرارة الذي لا يزال مستمرًا رغم اقتراب انتهاء الصيف فلكيًا. وقد تصل درجات الحرارة في بعض مناطق الصعيد إلى 45 درجة مئوية، مما يزيد من صعوبة الظروف على المحاصيل.
بين فهيم أن الاستمرار في درجات الحرارة المرتفعة، جنبًا إلى جنب مع الرطوبة المتزايدة والتذبذب الحراري، يمكن أن يتسبب في إجهاد واضح للنباتات. ويشمل ذلك المحاصيل التي بدأت مراحل الإنبات تحت ظروف غير ملائمة، حيث أن عدم ظهور آثار الإجهاد بصورة فورية قد يتسبب لاحقًا في ضعف أو بطء الإنبات.
لفت فهيم إلى أن التأثيرات السلبية قد تمتد لتظهر في مراحل الإنتاج، ما يؤدي إلى ضعف التزهير والعقد واضطرابات في جودة المحاصيل. كما أن احتمال الإصابة بالأمراض والآفات يزداد مع وجود الرطوبة ونموات نباتية جديدة.
أشار فهيم إلى أن قائمة المحاصيل التي قد تتأثر بهذه الظروف تشمل البطاطس النيلية، البنجر، الفاصوليا، الثوم، البصل ومشتلاته، الخرشوف، الفراولة، الطماطم، الخيار، الكوسة، الفلفل والباذنجان، والذرة المتأخرة.
أكد فهيم أن المشكلة الأساسية تكمن في توقيت زراعة بعض المحاصيل في نهاية أغسطس وبداية سبتمبر، حيث تكون درجات حرارة التربة والجو أعلى من الحدود المثالية، موضحًا أن ظهور النباتات فوق سطح التربة لا يعني النجاح بالضرورة.
شدد فهيم على أهمية متابعة الجذور في هذه المرحلة، مستدعيًا المزارعين لفحص التربة والجذور للتأكد من نشاطها وسلامتها، فضلاً عن التحقق من مستوى الرطوبة. نجاح الزراعة يعتمد على عدة عناصر متكاملة تضمن توازن النمو.
حذر فهيم من استخدام زيادة جرعات الأسمدة الآزوتية كحل لمشكلات ضعف النباتات، مؤكدًا أن الإفراط في الري أو عدم انتظامه قد ينعكس سلبًا على نمو النباتات.
دعا فهيم إلى رفع مستوى المتابعة المرضية في هذه الفترة، مشيرًا إلى ضرورة مراقبة الأعفان والتبقعات والأمراض الناتجة عن ارتفاع الرطوبة، خاصة في الفراولة والفاصوليا والبصل والبطاطس.
أشار فهيم إلى أهمية متابعة الآفات الزراعية، مؤكداً على ضرورة الفحص الدقيق للمشكلات الزراعية قبل اتخاذ قرار المكافحة، حيث لا تعني الأعراض مثل اصفرار النبات وجود حشرات بشكل مؤكد.
بين فهيم أن مشاتل وزراعات الفراولة تتطلب اهتمامًا خاصًا خلال هذه الفترة، حيث أن قوة الشتلة ترتبط بسلامة الجذور وثباتها وليس بحجم الأوراق فقط.
أوضح فهيم أن توقيت الزراعة يجب أن يأخذ في اعتباره عوامل متعددة، مثل المحصول والمنطقة ودرجة حرارة التربة وتوقعات الطقس، مشددًا على أن موعد الزراعة لم يعد ثابتًا بل يعتمد على الظروف المناخية.
لم يقتصر تحذير فهيم على المحاصيل الجديدة، بل أشار أيضًا إلى أهمية متابعة الأشجار المثمرة بعد الحصاد، حيث أن هذه الفترة مهمة لبناء الاحتياطيات اللازمة للموسم المقبل.
اختتم فهيم بالتأكيد على ضرورة الفحص والتحسين المستمر للزراعات في الأيام الأخيرة من صيف 2026، محذرًا من الاستعجال في استخدام الأسمدة أو الري بصورة عشوائية، حيث أن الخطأ في بداية الموسم قد يؤثر على المحصول بشكل كامل.
اقترب مسؤولو النادي الأهلي من إنهاء ملف تجديد عقد ياسر إبراهيم مدافع الفريق لمدة موسمين…
شهد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اليوم توقيع عقد لإقامة مصنع لإنتاج البطاريات الكهربائية،…
أقرت وزارة الداخلية اليوم قرارًا يسمح لـ 42 فردًا بالتقدم للحصول على جنسيات أجنبية، وذلك…
التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في العاصمة الهندية نيودلهي بنظيره الإيراني مسعود بزشكيان، وذلك…
صرح دميتري بيسكوف المتحدث باسم الرئاسة الروسية اليوم الأحد أن موسكو تتطلع إلى تنظيم اجتماع…
شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم في العاصمة الهندية نيودلهي في الجلسة المفتوحة وغداء العمل…