في الذكرى الرابعة والسبعين لعيد الفلاح، تتجاوز جهود دعم المزارعين مجرد توفير مستلزمات الإنتاج والتقاوي، لتتضمن أيضًا تقديم المعرفة الفنية والتوصيات الزراعية في الحقول. يهدف هذا الدعم إلى مساعدة المزارع في اتخاذ القرارات الصحيحة في جميع مراحل الزراعة، بدءًا من اختيار الصنف المناسب وموعد الزراعة، وصولاً إلى العمليات المختلفة مثل الري والتسميد والمكافحة، وحتى الوصول إلى مرحلة الحصاد.
تُعتبر المدارس الحقلية إحدى الوسائل الجوهرية للإرشاد الزراعي، حيث قامت وزارة الزراعة باستحداث 245 مدرسة حقلية من أجل تدريب المزارعين بشكل عملي على أفضل الممارسات الزراعية، وكيفية التعامل مع التحديات التي تنشأ أثناء نمو المحاصيل. تسهم هذه المدارس في تعزيز كفاءة الإنتاج وتقليل الفاقد.
تركز هذه المدارس على نقل المعرفة العملية للمزارع في موقع الإنتاج، مما يتيح الربط بين التوصيات العلمية والواقع الفعلي للحقل. وبالتالي، تُعد وسيلة فعالة لتصحيح الممارسات الزراعية وإطلاع المزارعين على الأساليب الحديثة في مجال الزراعة والري والتسميد والمكافحة.
تشير التجارب السابقة للوزارة إلى أن المدارس الحقلية تم استخدامها لنقل توجيهات فنية تتعلق بمحاصيل متنوعة كالقمح والبصل والثوم والبطاطس وغيرها.
سجلت المنظومة الإرشادية الزراعية تنظيم أكثر من 33 ألف ندوة إرشادية وتدريبية خلال العام الماضي، تناولت كافة القضايا والممارسات المرتبطة بالإنتاج الزراعي. يساهم هذا العدد في توسيع نطاق المعلومات الفنية المتاحة للمزارعين في مختلف المحافظات.
تكتسب هذه الندوات أهمية خاصة نظرًا للتغيرات التي يشهدها القطاع الزراعي، سواء بسبب تقلبات الطقس أو ارتفاع تكاليف الإنتاج أو الحاجة لترشيد استخدام المياه والأسمدة والمبيدات. توفر هذه الندوات الوعي اللازم الذي يمكن المزارعين من اتخاذ قرارات دقيقة وتقليل المخاطر المحتملة للمحاصيل.
لم تعد عملية الحصول على التوصيات الزراعية مُعتمدة فقط على وجود المرشد في الجمعية أو الحقل، بل تزامنت الجهود الميدانية مع تفعيل المنصات والتطبيقات الرقمية للإرشاد الزراعي. وهذا يتيح تقديم التوصيات والمعلومات الفنية بطريقة أسرع والتي تتناسب مع احتياجات المزارعين.
يمثل التحول الرقمي خطوة مفصلية في تطوير الإرشاد الزراعي، في ظل اتساع رقعة الأراضي الزراعية وتنوع المحاصيل والمشكلات التي تواجه المزارعين. تمكن المنصات الرقمية من توفير تواصل مستمر بين المزارع والجهات البحثية والإرشادية، مما يعزز سرعة نشر التحذيرات والتوصيات المتعلقة بالطقس والآفات والمواعيد الزراعية المحددة.
تسعى منظومة الإرشاد الزراعي في النهاية إلى تحويل المعرفة العلمية إلى نتائج ملموسة داخل الحقول، من خلال دعم المزارع في اختيار التقاوي المناسبة وتطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، وكذلك ترشيد استخدام المياه والأسمدة والمبيدات، مما يسهم في تحسين الإنتاجية وجودة المحاصيل.
بذلك، أصبحت خريطة الإرشاد الزراعي أكثر تنوعًا، حيث تشمل الحقول الإرشادية والمدارس الحقلية والحملات القومية والندوات التدريبية، وصولًا إلى الهواتف والمنصات الرقمية. يهدف هذا التنوع إلى تقريب التوصيات الزراعية إلى المزارعين وجعلها أكثر ارتباطًا باحتياجاتهم اليومية، ويُعتبر نقل المعرفة إلى الحقول أحد المفاتيح الرئيسية لزيادة الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي.
خلال زيارة له إلى العاصمة الأيرلندية دبلن، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء لقائه برئيس…
يستمر موقع التنسيق الإلكتروني في تقديم خدماته لطلاب الشهادات الفنية الراغبين في الالتحاق بالجامعات والمعاهد…
تواصل الهيئة القومية للأنفاق التابعة لوزارة النقل جهودها لتقديم التسهيلات اللازمة لجمهور الركاب الذين يستخدمون…
يستعد فريق الكرة الأول بنادي بيراميدز لخوض مواجهة حاسمة في مشواره الأفريقي بدوري أبطال أفريقيا،…
نشر رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مميز يظهر فيه رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم…
تظاهر عشرات الآلاف من الأشخاص في شوارع ألمانيا احتجاجاً على "حزب البديل" حيث رفع المحتجون…