تعتبر ظاهرة “النينيو” المناخية من التحديات الكبرى التي تواجه الأمن الغذائي العالمي، فقد بدأت تأثيراتها منذ عام 2026 بالتزامن مع موجات حر وجفاف غير مسبوقة، مما أثر سلبا على إنتاج المحاصيل في مناطق واسعة بأوروبا وأمريكا اللاتينية.
في سياق ذلك، حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “فاو”، من أن عودة “النينيو” تهدد المحاصيل والمراعي، مما يزيد من مخاطر اضطراب الإمدادات الغذائية في المناطق التي تعتمد بشكل كبير على الزراعة.
تأتي هذه التحذيرات في وقت حساس، إذ سجل مؤشر “فاو” لأسعار الغذاء العالمية ارتفاعاً بنسبة تقارب 2% في أغسطس، ليصل إلى 133.3 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ أواخر عام 2022، مما يسهم في زيادة أسعار السكر والحبوب والزيوت واللحوم ومنتجات الألبان.
يعاني قطاع الزراعة في أوروبا من تداعيات النينيو، حيث شهد غرب القارة صيفاً حاراً، مما أدى إلى تراجع إنتاج الحبوب والخضراوات والذرة، وضغط على الثروة الحيوانية بسبب نقص المياه والأعلاف.
في إيطاليا، تأثرت مناطق زراعية واسعة خصوصًا في وادي نهر بو، حيث أدت الظروف المناخية إلى تدهور إنتاج الذرة والأرز وفول الصويا والفواكه والخضراوات، كما تراجعت إنتاجية بعض المحاصيل في فرنسا وإسبانيا.
يتجاوز الخطر المزارعين، إذ أن انخفاض منسوب الأنهار مثل الراين والدانوب يؤثر أيضًا على نقل الحبوب والسلع الزراعية داخل القارة، مما يعني أن الأسعار قد ترتفع بسبب انخفاض المحاصيل وارتفاع تكاليف النقل والتخزين.
تعد أمريكا اللاتينية الأكثر عرضة لتداعيات النينيو بسبب اعتماد سكانها على الزراعة، حيث حددت “فاو” ممر الجفاف في أمريكا الوسطى كموقع حساس لتأثيرات هذه الظاهرة على محاصيل الذرة والفاصوليا، مما يزيد من مخاطر انعدام الأمن الغذائي.
في البرازيل، بدأت التأثيرات تظهر في الأسواق الزراعية، حيث ارتفعت أسعار السكر بنسبة 24% محليًا في أغسطس وسط مخاوف بشأن إنتاجية المحاصيل، بينما شهد سعر الذرة ارتفاعًا بنحو 8% والأرز 14%، مما يعكس الصدمات المرتبطة بتغيرات المناخ.
في المكسيك، تأتي الضغوط المناخية في وقت يشهد فيه التضخم السنوي ارتفاعًا إلى 3.26% في أغسطس، مع تحذيرات من أن الصدمات مثل النينيو قد تضيف ضغوطًا مؤقتة على الأسعار، خاصة في قطاعي الغذاء والطاقة.
تتمثل المشكلة الرئيسية في أن النينيو لا يؤثر على جميع المناطق بالطريقة نفسها، إذ يمكن أن يؤدي إلى الجفاف في منطقة واحدة بينما تتعرض منطقة أخرى لأمطار غزيرة، مما يخلق عدم توازن في تأثيره على الإنتاج الزراعي.
مع توقع استمرار النينيو خلال النصف الثاني من عام 2026، وتزايد المخاوف من أن تؤدي الخسائر الزراعية إلى زيادة الضغوط على الأسواق العالمية، فإن التحديات ستنتقل من حقول الزراعة إلى رفوف المتاجر، مما يحتم اتخاذ تدابير عاجلة لحماية الأمن الغذائي.
تستعد العاصمة الهندية نيودلهي لاستضافة القمة الثامنة عشر لمجموعة بريكس يومي 12 و13 سبتمبر، حيث…
في إطار مساعي الحكومة المصرية، وتحديدًا وزارة النقل، لدعم الأسر المصرية وتقليل الأعباء المالية عن…
أعلن محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن تحديث المناهج الدراسية يشكل خطوة…
سلّطت صحيفة أيكونوميك تايمز الهندية الضوء على مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة الثامنة…
أشاد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بأهمية الاستماع لآراء رؤساء تحرير الصحف…