تشهد المفوضية الأوروبية حالة من الجدل الداخلي حول موقفها من تطبيق “تيك توك”، حيث ينقسم المسؤولون بين من يعتبر أن غياب الاتحاد الأوروبي عن المنصة يعد خسارة استراتيجية، وآخرين يصرون على الابتعاد عنها بسبب مخاوف الأمن السيبراني وحماية البيانات.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “بوليتيكو” الأوروبية، يسعى بعض المسؤولين داخل المفوضية إلى إعادة التفكير في قرار عدم إنشاء حساب رسمي على “تيك توك”، الذي تملكه شركة صينية، لا سيما في ضوء الاستخدام الواسع للمنصة بين الأوروبيين، حيث يقدر عدد مستخدميها في أوروبا بنحو 200 مليون شخص.
وكانت المفوضية قد فرضت حظرًا على تطبيق “تيك توك” على الأجهزة التابعة لموظفيها في عام 2023، بسبب مخاوف تتعلق بالأمن السيبراني، حيث يشمل القرار أيضًا الأجهزة الشخصية المسجلة في نظام إدارة الأجهزة المحمولة التابع للمفوضية.
وأكد متحدث باسم المفوضية أن المؤسسة تتابع تطورات المنصة، وخاصة فيما يتعلق بحماية البيانات والمخاوف المتعلقة بالأمن السيبراني، دون أن يشير إلى أي احتمالات لتغيير وشيك في سياسة المفوضية تجاه التطبيق.
ويرى عدد من المسؤولين داخل المفوضية أن غياب الاتحاد الأوروبي عن “تيك توك” قد يشكل مشكلة استراتيجية، خاصة مع تزايد اعتماد الشباب الأوروبي على منصات التواصل الاجتماعي كمصدر للأخبار والمعلومات.
وأشار أحد المسؤولين إلى أن روسيا تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بفعالية للتأثير في الرأي العام الأوروبي، مما يستدعي بأن لا تتخلى المفوضية عن مساحة مؤثرة كهذه، خصوصاً في ظل سعي بروكسل لتوسيع قاعدة تأثيرها الإعلامي والوصول إلى فئات أوسع من الجمهور.
يأتي هذا النقاش في وقت تسعى فيه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ومفوضيها إلى تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين الأوروبيين عبر منصات التواصل الاجتماعي.
من المقرر أن تستضيف فون دير لاين مجموعة من المؤثرين أثناء خطابها السنوي حول حالة الاتحاد الأوروبي هذا الشهر، بينهم صناع محتوى ناشطون على “تيك توك”، مما دفع بعض المسؤولين إلى اعتبار موقف المفوضية متناقضاً، حيث تشجع المؤسسة المؤثرين على القيام بدور في نقل رسالتها عبر المنصة، بينما ترفض بنفس الوقت إنشاء وجود رسمي عليها.
في ظل استمرار القيود المفروضة على “تيك توك”، تواصل المفوضية الأوروبية الاعتماد بشكل متزايد على منصة “يوتيوب” الأمريكية لنشر محتواها والتواصل مع الجمهور.
وفقاً لمسؤولين تحدثوا إلى “بوليتيكو”، تفوق عدد المشتركين في قناة المفوضية على “يوتيوب” الـ 500 ألف مشترك، مما يجعل هذه المنصة إحدى الأدوات الرئيسية التي تستخدمها بروكسل للتواصل مع الجمهور الأوروبي.
تكشف هذه المناقشات داخل المفوضية عن التحديات التي تواجه المؤسسات الأوروبية، وأهمية الحفاظ على معايير الأمن وحماية البيانات، مع ضرورة عدم ترك منصات التواصل الأكثر تأثيرًا تتحكم بها قوى أجنبية تسعى للتأثير في الرأي العام الأوروبي.
تواجه منظومة التحلية وإمدادات المياه في إسرائيل تحدياً كبيراً نتيجة توقف خمسة من أصل ستة…
يقترب محمد صبحي من تولي حراسة مرمى نادي الزمالك في مواجهة إيه إس بورت الجيبوتي…
تشهد محافظة الوادي الجديد صباح الأحد المقبل 6 سبتمبر 2026 حدثاً فلكياً مميزاً يتمثل في…
شهدت بطاقات لعبة البوكيمون الشهيرة مؤخرًا ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب، حيث بيعت بالفعل إحدى بطاقاتها…
اختتمت في جمهورية مصر العربية فعاليات الاجتماع الأول التأسيسي للمنظمة شبه الإقليمية للأجهزة العليا للرقابة…