تتجه إسبانيا نحو الضغط على المفوضية الأوروبية لتسليط الضوء على قضية التكيف مع تغير المناخ، حيث تعتبرها أولوية اقتصادية وأمنية للاتحاد الأوروبي، مشددة على ضرورة التخلي عن الإجراءات التفاعلية في ظل الزيادة المستمرة في وتيرة الأحداث المناخية القاسية وارتفاع تكلفتها، وفقًا لمصادر من شبكة يورونيوز.
تأتي هذه الدعوة في الوقت الذي تستعد بروكسل لإطلاق استراتيجية للتكيف المناخي والتي من المتوقع الانتهاء منها بحلول نهاية العام، حيث تسعى إسبانيا لجعلها أكثر قوة وإلزامًا، وذلك بعد تجربة صيف استثنائي شهد العديد من الظواهر الجوية مثل موجات الحر والحرائق.
كما تأمل إسبانيا في التأثير على المناقشات المتعلقة بالميزانية الأوروبية المقبلة لتشمل إنشاء صندوق خاص للتكيف مع تغير المناخ، مضيفة اقتراحات جديدة تتعلق بزيادة إيرادات الاتحاد الأوروبي، ومنها فرض ضريبة على أرباح النفط والغاز، مع فتح المجال لأدوات الدين المشتركة.
وفي رسالة تم توجيهها إلى مفوض العمل المناخي الأوروبي، فوبكه هوكسترا، أكدت إسبانيا على ضرورة اعتماد نهج شامل لتقدير المخاطر المناخية ودمج المرونة في قرارات التخطيط، مما يسهم في تعزيز ردود الفعل الجماعية تجاه حالات الطوارئ ويهيئ الظروف المالية اللازمة لتحقيق هذا الهدف.
تكشف البيانات الصادرة صيف هذا العام عن عواقب عدم التحرك، حيث ارتفعت أعداد الوفيات بسبب موجات الحر إلى حوالي 30 ألف حالة، كما امتدت حرائق الغابات لتطال أكثر من 600 ألف هكتار في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، وهي أرقام تفوق المعدلات التاريخية.
أدى جفاف نهر الدانوب إلى إغلاق محطات الطاقة النووية في بعض دول وسط وشرق أوروبا، بينما تسببت انخفاضات في منسوب المياه في نهر الراين في خلل في حركة التجارة الإقليمية، مما يبرز الحاجة الملحة للتحرك السريع لمواجهة التغيرات المناخية.
تسعى إسبانيا إلى دمج تقييم المخاطر المناخية بشكل منهجي في مجالات الاستثمار والبنية التحتية بدلاً من التعامل معها بشكل عرضي، حيث ترى ضرورة مراعاة المخاطر منذ بداية عملية التخطيط.
صرحت سارا آجيسين، وزيرة الانتقال البيئي في إسبانيا، بأنه لا بد من وجود نهج شامل لتقييم المخاطر المناخية، مشيرة إلى أهمية عمل تحليل شامل يدمج المخاطر المناخية في عمليات التخطيط والقرارات الاستثمارية.
كما تدعو مدريد إلى تحديد أهداف ملزمة على مستوى الاتحاد الأوروبي تتعلق بالتكيف مع تغير المناخ، تستهدف بشكل خاص المناطق الأكثر عرضة للمخاطر، مثل مجالات المياه والصحة والبنية التحتية والزراعة.
تأمل إسبانيا في تعزيز القواعد المتعلقة بالاستثمار في الاتحاد الأوروبي، من خلال توسيع المبدأ القائم الذي يشير إلى عدم تسبب الأنشطة الاقتصادية في أضرار جسيمة للبيئة، بحيث يشمل أيضًا الجوانب المتعلقة بالمرونة في مواجهة التغيرات المناخية.
تسعى مدريد إلى تحسين قدرة الاتحاد الأوروبي على مواجهة الكوارث الطبيعية، مع اقتراح تحويل آلية الحماية المدنية الأوروبية إلى آلية دائمة مخصصة للاستجابة لحالات الطوارئ المناخية، تتضمن موارد مشتركة وخطط استجابة فعالة.
يبدو أن التمويل اللازم للتكيف مع تغير المناخ هو أحد أبرز القضايا الحساسة التي تواجه إسبانيا، حيث تعرضت المفوضية للانتقادات بسبب تقليص تمويل المبادرات البيئية السابقة والاستعاضة عنها بأموال جديدة.
تسجل إسبانيا أن المخاطر المناخية ليست فقط قضايا بيئية ولكنها أيضًا تهديدات للأمن والتنافسية في الاقتصاد، حيث تقدر الأضرار الناجمة عن حرائق الغابات بمليارات اليوروهات، مما يجعل من الضروري السعي للحصول على تمويل كافٍ لدعم الاستراتيجيات المناخية.
من المتوقع أن تسعى الرئاسة الأيرلندية الحالية للاتحاد الأوروبي إلى تقديم نص توافقي بشأن الميزانية، حيث يتعين على جميع الدول الأعضاء الـ27 الموافقة على الخطط قبل أن تُعرض على البرلمان الأوروبي للموافقة النهائية.
تستعد مدينة السويس لاستقبال مباراة قوية تجمع بين فريق السويس بتروجت والمصري البورسعيدي على استاد…
تحرك فريق التدخل السريع المركزي، بناءً على توجيهات الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، بعد…
تتوقع الهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن يشهد اليوم، الاثنين 7 سبتمبر 2026، ارتفاعاً طفيفاً في…
توقّع كريس رايت وزير الطاقة الأمريكي انخفاض أسعار البنزين في الأسواق المحلية خلال الفترة المقبلة…
مع بداية فصل الشتاء، تزداد أهمية زراعة العديد من أشجار الفاكهة التي تدخل في فترة…
يخضع اللاعب أكرم توفيق، نجم الأهلي، لفحص طبي مكثف خلال الساعات القليلة القادمة، بهدف تحديد…