Categories: التعليم

وزارة التضامن تستعرض إنجازات تشغيل 47 مركزًا لتنمية الأسرة بقرى حياة كريمة

عقدت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، اجتماعًا موسعًا مع شركاء العمل ببروتوكول إسناد وتشغيل عدد من مراكز تنمية الأسرة والطفولة التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، حيث تم ذلك في قرى المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”. وقد حضر الاجتماع قيادات عمل وزارة التضامن الاجتماعي، وممثلو وزارتي التربية والتعليم والتنمية المحلية والبيئة، وكذلك التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي ومؤسسات المجتمع الأهلي المنفذة، حيث تم مناقشة الوضع التنفيذي للمراكز ومستويات الإنجاز والاستعدادات لبداية العام الثالث من التعاون بين الجهات المشاركة.

إطلاق 47 مركزًا لتنمية الأسرة والطفولة بقرى حياة كريمة

استعرض الاجتماع الإنجازات المتحققة حتى الآن، بما في ذلك التجهيز والتشغيل، ومؤشرات الأداء، ومعدلات استفادة الأطفال والأسر من الخدمات المتاحة، فضلاً عن أبرز النتائج والتحديات، حيث تم بحث سبل تطوير العمل خلال المرحلة المقبلة لضمان تعظيم الاستفادة من المراكز وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز نظام المتابعة والتقييم، بالإضافة إلى وضع آليات لضمان استدامة التشغيل والخدمات.

خدمات مراكز تنمية الأسرة والطفولة بقرى حياة كريمة

أكدت المهندسة مرجريت صاروفيم أن نموذج الشراكة بين مؤسسات الدولة وقطاع العمل الأهلي قد أثبت نجاحه في تحويل مراكز تنمية الأسرة والطفولة إلى منصات خدمية وتنموية فعّالة داخل قرى “حياة كريمة”. وأشارت إلى أن الهدف لا يقتصر على تقديم خدمات فردية، بل يشمل بناء منظومة متكاملة تلبي احتياجات الطفل والأسرة والمجتمع المحلي.

وأوضحت صاروفيم أن تنمية الطفولة المبكرة تُعتبر الركيزة الأساسية لتشغيل هذه المراكز، حيث تم إتاحة خدمات الحضانات ورياض الأطفال، مع بناء بيئة آمنة ومحفزة لنمو الطفل وتطوير مهاراته في السنوات الأولى. وتأتي هذه الخدمات مصاحبة لباقة من البرامج الصحية والتعليمية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تستهدف الأسر معًا.

كما تناول الاجتماع الموقف الحالي للبروتوكول والإنجازات من خلال 47 مركزًا لتنمية الأسرة والطفولة في 9 محافظات، وقد تم الانتهاء من تجهيز هذه المراكز وإعداد الكوادر العاملة بها، حيث وصلت نسبة التنفيذ إلى 78%.

بدأ التشغيل الفعلي في 41 مركزًا بواسطة مؤسسات المجتمع المدني بالتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، وهو ما يجعل هذه المراكز منصات متكاملة تخدم الأطفال والأسر والمجتمعات المحلية. وقد نجحت هذه المراكز حتى الآن في تقديم خدماتها لنحو 40 ألف مستفيد.

تناول الاجتماع أيضًا مجموعة الخدمات المقدمة، حيث تعد تنمية الطفولة المبكرة من أهم مكونات التشغيل بالمراكز، من خلال فصول الحضانات وخدمات رياض الأطفال. وتتضمن المراكز حضانات للطفولة المبكرة التي تضم أربع قاعات، بالإضافة إلى فصول لرياض الأطفال للمرحلتين KG1 وKG2، حيث تم تسجيل 2,689 طفلًا حتى الآن خلال العام الدراسي الأول.

كذلك، يتم تقديم مجموعة من الأنشطة التعليمية والتربوية والتفاعلية التي تهدف إلى تنمية مهارات الأطفال ودعم نموهم الشامل، مع تنظيم أنشطة صيفية وبرامج تعليمية وترفيهية توفر للأطفال بيئة آمنة ومحفزة على التعلم واكتشاف قدراتهم في السنوات الأولى من حياتهم.

في الجانب الصحي، تم تقديم أكثر من 6 آلاف خدمة طبية منذ بدء تنفيذ البروتوكول، إلى جانب تنظيم قوافل طبية متعددة التخصصات وندوات توعوية حول قضايا صحية، مما يساهم في رفع مستوى الوعي الصحي وتحسين جودة الحياة داخل المجتمعات المستهدفة.

وعلى صعيد البرامج الرياضية، تم تنفيذ برامج تدريبية متكاملة للأطفال والنشء بهدف اكتشاف المواهب وصقلها في سن مبكرة وتنمية القدرات البدنية والمهارية، مع إتاحة فرص التدريب والتأهيل الرياضي.

في السياق الثقافي والتعليمي، تم تقديم مجموعة من الأنشطة التفاعلية الموجهة للأطفال، بالإضافة إلى تنظيم دورات لتعليم اللغة الإنجليزية للفتيات والسيدات بهدف تطوير مهاراتهن اللغوية وزيادة فرصهن في التعليم والعمل. كما تم العمل على دعم الأسرة والتوعية المجتمعية من خلال ندوات تناولت موضوعات التربية الإيجابية وحقوق الطفل وتعزيز المشاركة والمسؤولية المجتمعية، بجانب توفير ورش تدريبية حول تأسيس المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال.

في إطار توسيع نطاق الخدمات المتخصصة، يجري العمل على عدة مبادرات استراتيجية، منها إنشاء مركز لإعادة التأهيل في محافظة سوهاج ومدرسة للبرمجة في محافظة البحيرة، مما يعزز تنوع الخدمات المقدمة وفق احتياجات المجتمعات المحلية.

أكدت المهندسة مرجريت صاروفيم أن المرحلة القادمة تركز على البناء على ما تحقق خلال العامين الماضيين، من خلال رفع معدلات التشغيل وتعزيز جودة خدمات تنمية الطفولة المبكرة وتطوير آليات المتابعة والتقييم، مع تعظيم الاستفادة من الشراكات مع مؤسسات المجتمع المدني، حيث يمثل هذا النموذج توجهًا نحو تطوير مراكز تنمية الأسرة والطفولة لتكون منصات متكاملة تبدأ بالاستثمار في السنوات الأولى من عمر الطفل، وتمتد بخدماتها لدعم الأسرة وتمكينها، تحقيقًا لأثر مستدام على الطفل والأسرة والمجتمع المحلي.

admin

Share
Published by
admin

Recent Posts

إيبارشية شرق المنيا تحتفي بأوائل الثانوية العامة والفنية والفائزين في مسابقة «فتشوا الكتب»

احتفلت إيبارشية شرق المنيا بتكريم أوائل الثانوية العامة والشهادات الفنية خلال احتفالية خاصة جرت في…

3 دقائق ago

سامي قمصان يستغل أول 3 جولات للتعرف على الأهلي قبل المواجهة في الدوري

استعد الجهاز الفني لفريق الكرة الأول بنادي المقاولون العرب لدراسة مباريات الأهلي السابقة في الدوري…

8 دقائق ago

عماد نوار لليوم السابع: حلم الأولمبياد يمثل أقوى حافز لسيدات الكرة الطائرة بطلات أفريقيا

أكد عماد نوار المدير الفني لمنتخب مصر لسيدات الكرة الطائرة أن الدافع للتأهل إلى دورة…

12 دقيقة ago

اليمن يشهد مقتل 4 أشخاص وإصابة 9 آخرين جراء قصف الحوثيين في جنوب تعز

قُتل أربعة مدنيين وأصيب تسعة آخرون في اليمن جراء قصف شنته جماعة الحوثي على تجمع…

14 دقيقة ago

اتحاد ألعاب القوى يكشف عن تفاصيل البطولة العربية للناشئين في القاهرة

عقد الاتحاد المصري لألعاب القوى برئاسة العميد حاتم فودة مؤتمراً صحفياً في المركز الأولمبي للفرق…

20 دقيقة ago

هيئة الدواء تحذر المواطنين من استخدام المنتجات غير المرخصة

أعلنت هيئة الدواء المصرية مؤخرًا عن إطلاق قائمة جديدة للتعرف على "الإعلانات المخالفة" عبر موقعها…

25 دقيقة ago