أكد أحمد رزق، رئيس مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني، أن إنجاز التنمية الصناعية وتقوية موقع الصناعة الوطنية يعتمد بشكل أساسي على وجود كوادر بشرية مدربة، تمتلك المهارات والخبرة والمعرفة الحديثة اللازمة للتكيف مع التقدم التكنولوجي ومتطلبات التحول الرقمي والثورة الصناعية الرابعة.
تطوير التعليم الفني
أوضح رزق أن إطلاق الإطار الوطني لمنظومة التعليم الفني والتدريب المهني يمثل خطوة مهمة نحو تجسيد رؤية تطوير التعليم الفني بشكل فعلي، مما يسهم في رفع مستوى التميز والكفاءة والابتكار في النظام التعليمي، ويعزز من قدرة المنظومة على تلبية احتياجات سوق العمل، وأشار إلى أهمية التطورات الحاصلة في القطاع الصناعي بمصر والتي تتماشى مع قضايا دعم التصنيع المحلي والصناعة النظيفة، مما يجعل من الضروري تحقيق تنسيق فعلي بين مخرجات التعليم الفني وطبيعة متطلبات سوق العمل، مع التركيز على الجودة بدلاً من الكمية.
جودة التعليم
أفاد رئيس المصلحة بأن جودة التعليم لم تعد تعتمد فقط على المناهج الدراسية والشهادات، بل تتعلق أيضًا بمدى مسلحة الشباب بالمهارات الفنية الحديثة، وقدرتهم على التفكير النقدي وروح المبادرة، مما يسهل عليهم التكيف مع التغيرات السريعة في سوق العمل.
الاستثمار في التعليم
شدد رزق على أهمية الاستثمار في المؤسسات التعليمية ومراكز التدريب بالتعاون مع القطاع الخاص، من خلال التدريب العملي ورابط العملية التعليمية مع احتياجات القطاعات الإنتاجية، حيث أن ذلك يشجع على تحقيق نتائج إيجابية تصب في مصلحة جميع الأطراف المعنية.
قياس الكفايات
لفت رزق إلى أهمية نظام قياس الكفايات في التعليم الفني والتدريب المهني، والذي يعزز قدرة الفنيين على الاستفادة من الفرص المتاحة في سوق العمل، كما أشار إلى أن الاستثمار في رأس المال البشري يعد من أبرز الوسائل لتعزيز التنمية، مؤكدًا ضرورة التعاون بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي وغيرها من الجهات لتحسين الربط بين التعليم وسوق العمل.
الشراكات مع القطاع الخاص
وأشار رزق إلى الحاجة لدعم الشراكات مع القطاع الخاص والمصانع، من خلال تمويل برامج التدريب وتعزيز الجاهزية للعمل، والاستفادة من التجارب والخبرات الدولية لتطوير مهارات الشباب وتأهيلهم لمتطلبات الوظائف الحديثة، كما أكد أن الإطار الوطني لمنظومة التعليم الفني والتدريب المهني يشكل بداية مرحلة جديدة للتكامل بين التعليم والصناعة، مما يمكن الشباب من اكتساب المهارات الحديثة وفتح آفاق جديدة أمامهم في مجالات العمل والإبداع.
تطوير معايير الجودة
أوضح رزق أن مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني تواصل جهودها في تطوير نظام التعليم والتدريب المهني، مع التركيز على تطبيق معايير الجودة والاعتماد لتحسين المؤسسات والبرامج التعليمية، ويجري العمل حاليًا على مشروعات تهدف لتعزيز مهارات وقدرات المتعلمين في سياق التعليم والتدريب، لدعم مستويات الجودة وتمكين الخريجين من مواجهة متطلبات سوق العمل بشكل أفضل.