أعرب سفراء كندا وأوكرانيا والنرويج لدى مصر، أولريك شانون وميكولا ناهورني وإريك ب، هوسم، عن أن عودة الأطفال الأوكرانيين والمدنيين المحتجزين وأسرى الحرب إلى موطنهم تمثل جزءاً أساسياً من أي عملية سلام، مطالبين بضرورة تعزيز التعاون الدولي لدعم جهود إعادة هؤلاء وإعادة تأهيلهم لدمجهم في مجتمعاتهم.
مؤتمر دولي لمناقشة قضايا الأطفال والمحتجزين
جاءت تصريحات السفراء في مقال رأي مشترك تزامن مع تنظيم مؤتمر “مسارات نحو السلام”، وهو المؤتمر الدولي الثاني لإعادة الأطفال الأوكرانيين والمدنيين المحتجزين وأسرى الحرب، والذي يقام في مدينة تورونتو الكندية يومي 28 و29 سبتمبر 2026 بمشاركة وزراء خارجية وشركاء دوليين.
دقيقة صمت يومية تكريمًا للضحايا
بدأ السفراء مقالهم بالإشارة إلى دقيقة الصمت التي تُحتفل بها أوكرانيا يومياً في الساعة التاسعة صباحاً، تكريماً لذكرى من فقدوا حياتهم بسبب الحرب، موضحين أن ملايين الأوكرانيين يتوقفون في أماكن عملهم ومدارسهم والأسواق لإحياء ذكرى الضحايا والذكريات المؤلمة لأسر تنتظر عودة أحبائها.
أطفال أوكرانيون مُنقلون قسراً
وأشار السفراء إلى أن بين المشمولين في هذه الحالات آلاف الأطفال الأوكرانيين الذين تم نقلهم قسراً ورحيلهم بصورة غير قانونية خلال الحرب، مؤكدين أنهم حرموا من أسرهم ومن مجتمعاتهم، وجرّدوا من مقومات هويتهم الأساسية بما في ذلك اللغة والثقافة.
احتجاز المدنيين بصورة غير قانونية
كما أشار السفراء إلى وجود مدنيين أوكرانيين محتجزين بصورة غير قانونية في المناطق التي تحتلها روسيا مؤقتاً، لافتين إلى أن بعض هؤلاء المدنيين تعرضوا لتبعات تتعلق بممارسة ثقافتهم والتعبير عن آرائهم ضد الاحتلال، بالإضافة إلى نقلهم إلى مراكز احتجاز داخل روسيا حيث يُحتجزون دون إجراءات قانونية ويفتقرون للتواصل مع ذويهم والرعاية الصحية اللازمة.
انتهاكات لحقوق أسرى الحرب
وعند الحديث عن أسرى الحرب الأوكرانيين المحتجزين لدى روسيا، أكّد السفراء أن ظروف احتجازهم تثير قلقاً كبيراً، مشيرين إلى شهادات لأسرى حرب عادوا إلى أوكرانيا تحدثوا عن تعرضهم لمعاملة قاسية، بالإضافة إلى توثيق انتهاكات واسعة النطاق تشمل التعذيب والعنف الجنسي من قبل هيئات مستقلة.
أبعاد إنسانية في القضايا المطروحة
وأكد السفراء أن القضية تتجاوز الأبعاد السياسية للحرب، حيث وراء كل حالة توجد قصة إنسانية تتعلق بوالدين ينتظران عودة طفلهما، أو شريك ينتظر اتصالاً هاتفياً، أو أسرة تُترقب عودة أحد أفرادها، مشددين على أن المقياس الحقيقي للسلام يظهر في هذه القصص الإنسانية.
مؤتمر في تورونتو لاستئناف الجهود الدولية
وعلق السفراء بأن عودة الأطفال والمدنيين وأسرى الحرب تشكل ضرورة إنسانية أساسية وعاملاً مهماً في أي جهود لتحقيق السلام، إذ تعتبر هذه عملية يمكن أن تعزز الثقة وتقوي الأسس اللازمة لإنهاء الصراع بطرق تحفظ الكرامة الإنسانية.
استمرارية الجهود من خلال التعاون الدولي
وفي هذا الإطار، يُنظم المؤتمر الدولي الثاني من قبل كندا والنرويج وأوكرانيا في تورونتو يومي 28 و29 سبتمبر 2026 بمشاركة وزراء الخارجية والشركاء الدوليين، بهدف جمع الجهود الدولية لدعم مساعي أوكرانيا في إعادة الأطفال والمدنيين المحتجزين وأسرى الحرب، بالإضافة إلى تأهيلهم وإدماجهم.
الدعوة لتحقيق نتائج ملموسة
وبين السفراء أن هذا المؤتمر يسعى لاستكمال ما تم إحرازه في المؤتمر الوزاري الذي تم في عام 2024 حول نفس القضية، مؤكدين أن عودة هؤلاء الأفراد تمثل خطوة إنسانية أساسية تساهم في بناء الثقة وإقامة سلام دائم.
أمل في تحقيق السلام وتجميع الأسر
واختتم السفراء مقالهم بالتأكيد على أن ملايين الأوكرانيين يحيون كل يوم دقيقة صمت تخليداً لذكرى من فقدوا أرواحهم، بينما يعملون على إعادة بناء ما دمرته الحرب وتعزيز تماسك مجتمعاتهم، معربين عن أملهم في أن يحقق مؤتمر “مسارات نحو السلام” نتائج ملموسة لإعادة كل طفل ومدني وأسرى الحرب إلى حضن أسرهم.